لحن الفأس اليمنية المهاجرة .

 

 

وانا افتش في صفحات جوجل وقعت على مقاطع في اليوتيوب لمجموعة اناس من عدة دول .
فاستمعت لأهازيج أجنبية  منوعة منها في شرق اسيا واخرى غرب افريقيا فلاحظت التشابه الكبير بينها وبين اهازيجنا العربية لاسيما اليمنية منها فربطت ذلك بالهجرة وما ادراك مالهجرة .
وليس بغريب ان تكون أصول تلك الأهازيج عربية وربما بتأثير الثقافة اليمنية التي نقلها المهاجرون العرب اليمنيون .
وهنا لو قرأت عن ماليزيا واندونيسيا وبعض المناطق في بخارى والهند لوجدتِ العجب في التأثير البالغ بالرغم من قلة عدد المهاجرون بالنسبة لأعداد شعوب تلك البلدان الأصليون ، 
التأثير لايتأتّى إلا بدوافع ووقائع أدبية إيجابية تجعل أهل الأرض  يتأثرون بالقادمين لهم .
منها حسن التعامل والصدق والأمانة والآخلاق التي يتخلق بها المهاجرون سابقاً . 
ولا شك ان اليمنيون هم أقدم المهاجرون لشرق وغرب المعمورة في الكرة الأرضية .

نحن العرب جميعاً إمتداداً لتلك الهجرة اليمنية ومحدثكم يفخر بذلك ،
وهذا ليس بغريب في تشابه الثقافات والتقاليد والموروثات التي يصعب التفريق بينها وبين الموروث اليمني الأب.
ولكن حديثنا عن الشعوب البعيدة التي نختلف معها جذرياً في كل شيء .

اعتقد ان الفلّاحين هم أسرع أداة في النقل والتأثير بالنسبة للتقليد الفني لأن حياة الأرياف متشابهة مهما تباعدت الثقافات واللغات ،  فالأرض والعمل والحرث بها ، 
هي من أصعب الأعمال وعلى صعوبة ومشقة العمل دائما ما تخلق لدى الفلّاح روحاً مرحة تطرب للحن الفأس بالرغم من ذلك التعب والمشقة لما يجد بها متنفساً يغيّر روتين العمل اليومي لديه ويستأنس بها لإسراع عجلة الوقت .
الزراعة منذو الأزل ارتبطت بطقوس شعبية وأهازيج وأناشيد ينشد بها العمّال اما في البدء بالعمل كالحرث ووضع البذور او في موسم الحصاد لفرحتهم بما كسبوا .

فالعمل بالأرض لاشك انه أسهم في صناعة الموروث الشعبي لدى أغلب بلدان العالم واسهم في تنمية وتطوير ونقل الموروث الذي وصل أقاصي البلدان شرقاً وغرباً .
ولكن الشاهد من ذلك السرد المتواضع ان اليد العربية واللسان العربي والنغمة العربية والروح العربية ما وصلت ولا رسّخت ثقافتها بتلك الأماكن إلا بدعم الضمير العربي النقي الذي كان يحمله المهاجر العربي حتى نال إستحسان تلك الشعوب .

ياسين سالم
كاتب وباحث عربي