اليمن مسألة وقت

نحن في مرحلة بناء الدولة في زمن الحرب ، وما دارت في الفترة الأخيرة من أخبار عن عدم اتفاق وتجانس مجلس القيادة الرئاسي كلها أخبار عارية عن الصحة ، فنحن كذاك مشمولين بمعاناة مرحلة التأطير الإعلامي للشائعات، نظرا لتراكم الهموم الأمنية، والاقتصادية ،والعسكرية.

اختراق الثقافة وتبديد الهوية ديدن العديد من الجوقة والعملاء، وهذا أمر لامفر منه طالما اليمن استوطنتها أقليات غير عربية على رأسها الفارسية، والتركية، والحبشية ،(والصومالية)، والهندية وهي من باتت اليوم  تحكم قبضتها على المشهد العسكري، والأمني، والإعلامي، وتدير حياة اليمنيين بناء خلافات وحسابات أقليمية صرفة.

نحن في مرحلة مواجهة هياكل الأزمة والسير في تنويع فرص الإصلاح، وخاصة مع استهداف الأقلية الفارسية لمصالح اليمن النفطية في حضرموت، وشبوة، والحل اليوم هو توحيد الوعاء الإيرادي لموارد الدولة، فاستمرار عبث وفساد عدم توريد الإيرادات الى خزينة موحدة بسندات رسمية وحساب بنكي موحد هو الخطر الحقيقي، وأبرز أعمدة وهياكل الأزمة في مناطق السلطة الشرعية المعترف بها دوليا.

بناء المؤسسات الأمنية والمدنية القادرة على إدارة المناطق المحررة من عملاء إيران هو الحل، كما أن إعداد معارضة مسلحة في مناطق الانقلاب هو عنوان عريض لاستعادة الدولة، كما أن فصل عمل الجيش عن العمل المدني هو الحل السحري، لكنه يحتاج الى مزيد من الهدوء والصبر.

قد يكون مهم على التحالف العربي لدعم الشرعية المضي قدما بشراكة استراتيجية مع الشركة العسكرية الأمريكية "Northrop Grumman" نورثروب غروم، فقد امتلكت خبرة كافية في التعامل مع الجماعات الإرهابية في العراق، وليبيا  وأفغانستان، وصربيا خاصة التي تهدد المصالح الحيوية النفطية والملاحية للعالم .

باحث إستراتيجي يمني.

دكتوراه في النوع والتنمية.