الفاتنة عدن

 

أمل عياش

مدينة عدن شهدت تنوعا ثقافيا وحضاريا مما أهلها لأن تكون مدينة التعدد الثقافي بامتياز، فقد احتضنت على مدى تاريخها الطويل ثقافات شعوب وأقوام وأقليات اندمجت مع ثقافة السكان وعاداتهم وتقاليدهم ، وشكلت جزءا لايتجزا من ثقافة المدينة .
هذا مااردت الاستهلال به فعدن ستظل حاضنة لتلك الثقافات الوافدة إليها .. كيف لا ؟ وقد عرفها العالم بالسند ريلا  الجميلة بجبلها الحاضن للبحر ولعل أغنية بلفقيه " ياورد مااحلى جمالك بين الورود " خير وصف لمدينة عدن بين المدن اليمنية ، عدن بخليجها الأخاذ وزرقة ماءها ونوار سها المرحلة ، شمسها الضحوك ، حين تخلو إلى ذاتها نراها تلهو في معبد الصمت مع ماضيها وفي كفوفها الرطبة تنام ، تهدهدها أرجوحة البحر ، عدن لأترفع فستانها إلا أمام البحر ،ولاتخلع خمارها إلا حين يداعبها نسيم يتخلل خصلاتها المرسلة ، عدن والبحر تؤامان رضعا من المحيط والجبل ورددت أصوات لهوهما في الصحراء الممتدة بعيدا نحو الأفق والواحات الدافئة مثل تحية صوفية ترتل أسمى آيات الشغف والعشق لهذا حين خلق الله عدن قرنها بالجنة وصبغ على روادها وأهاليها رقة الملائكة .
عدن لاتحتاج إلا للحب كي تبدو جميلة ، فلم تبلغوا مهما زينتموها المرام ، فقد قال الناس " المليح مليح وإن قام من النوم ....