الطريقة المثلى للتعامل مع المتعاطين المنخرطين في السلك العسكري

لا يختلف اثنان على ان الوحدات العسكرية في محافظة شبوة ، لا تخلو من الافراد والضباط المتعاطين للمسكرات والمخدرات لدرجة الادمان ، وكثير ما ارتكب هؤلاء اخطاء مخلة بالامن وغير لائقة باشخاص يمثلون جهة عسكرية مسؤولة عن حفظ الامن والاستقرار ومكافحة الآفات الضارة بالمجتمع والتي تحت تاثيرها تنتشر الجريمة ..
يبقى السؤال كيف يتم التعامل مع هؤلاء ، وتطهير الوحدات العسكرية من المتعاطين ؟
البعض يرى ان الفصل هو الحل الانسب .
اما انا فلي رأي اخر ، لان الفصل ليس حلا ، انما تغيير الصفة من متعاطي عسكري الى متعاطي مدني وهذا الشيء يزيد الطين بلة ، ويسهم في تدمير مستقبل هذا العسكري المفصول بسبب تعاطيه وينعكس سلبا على اسرته والمجتمع الذي يعيش فيه .
اذن ماهو الحل المناسب للتعامل مع هؤلاء والجعل منهم جنود او ضباط صالحين واهلا للمسؤولية الموكلة اليهم .
الطريقة المثلى للتعامل مع هؤلاء هي انشاء اصلاحية لاعادة تأهيلهم وتخليصهم من الادمان ، بدلا من سجنهم في سجون عادية فترة محدودة ومن ثم اطلاق سراحهم .
تتولى هذه الاصلاحية مهام تأهيل الجنود المتعاطين ، يمكثون فيها الفترة الكافية لتطهير دمائهم من المواد التي ادمنوا على تعاطيها ، اضافة الى محاضرات عن خطر التعاطي على المتعاطي واسرته والمحيط الذي يعيش فيه .
وتوعيتهم ليدركون مدى قدسية العمل الامني ، وانه ليس وظيفة من اجل تقاضي راتب ، انما عمل مقدس وواجب وطني ومسؤولية كبيرة وان رجل الامن قدوة للصلاح والالتزام والانباط لانه لايمثل نفسه انما يمثل القانون ، وان عقاب ارتكابه من يمثلون الجهات العسكرية للاخطاء المخلة بالعمل الامني مضاعف وجريمة لا تغتفر .
اذا انشأت هذه الاصلاحية انا اضمن للاخ المحافظة واللجنة الامنية بالمحافظة ، ان يتحول المتعاطين من بلاطجة تحت ستار الامن الى جنود اكثر انضباط والتزام وتحمل للمسؤولية من زملائهم الغير متعاطين .
وهذه الخطوة سوف تسهم في مكافحة المسكرات والمخدرات وسوف تحد من انتشار الجريمة وارتكاب الجنود للأخطاء الجسيمة سواء القتل او غيره من الجرائم التي يرتكبها الجنود تحت تأثير المواد المخدرة ، التي نسمع عنها هناء وهناك ..
صلاح المجتمع مرهون بصلاح العسكري قبل صلاح المدني