الشعب العدني العظيم

لا تنزعجوا من العنوان، عدن عظيمة ارض وشعب وهوية، ولتلك العظمة مؤشرات، لا ينكرها إلا جاحد.

اسألوا اسلافكم، عن الجهل والمرض والتخلف، في زمن الإقطاع والعبودية والإمامة، واسألوهم ماذا كانت تعني لكم عدن؟

كانت عدن منارة ثقافية وفكرية، سياسية واقتصادية، كانت رائدة، وكانوا أبنائها روادا، قادوا معركة تحرير مناطقكم من الجهل والفقر والمرض والإقطاع كان لقمان منبرا للزبيري ونعمان. 

كانت عدن جنة، من دخلها فتحت له أبواب الرزق، و انطلق ليعرف العالم , وانبهر برقي المجتمع , وتعايش الأعراق والأديان والثقافات , تشذب سلوكا و وعي وأفكار راقية ,تطهر من العصبيات والتطرف والغلو , والكراهية  والتمييز الطبقي والعنصري .

 لا تسأل عن حال عدن اليوم؟ قبل ان تسأل لماذا فقدت عدن الريادة؟ فقدت عدن الريادة بغزو الجهل والعصبيات والتخلف والقروية، في معركة غير متكافئة، اغتاظ المستعمر من وعي الشعب العدني العظيم، الذي رفض تسلطه، ورفض الانقياد والانسياق خلف أجندات استعمارية، لتكن عدن بؤرة استخباراتية لمؤامراته، فقاد مؤامرة تعطيل دور عدن، ولازال يقودها  .

عظمة الشعب العدني، في قدرته على الاحتمال، وقدرته على المقاومة، عظمة شعب يمرض ويعاني، لكنه لا يستسلم ولا يموت.

انظر جيدا اليوم للأدوات التي تنساق كحطام في سيل تتقاذفها المؤامرة بقوة الرياح و التيارات والامواج القادمة من الإقليم , بدعم المستعمر البغيض , لمعاقبة الشعب العدني العظيم , الصابر و  المصابر , الرافض الانجرار للمؤامرة الخبيثة .

عظمة ابن عدن في مقاومة المستعمر، ورفض المشاريع الاستعمارية (الجنوب العربي) , و مقاومته اجتياح عدن , حرب 94م لم يبقى في الجبهات غير أبناء عدن , وحرب 2015م حرر عدن أبنائها من الكهنوت , في صمود اسطوري , سبب رعب للقوى الإقليمية والدولية الطامعة بعدن , ونفذت مؤامرتها الخبيثة في تغيير المعادلة , لصالح أدوات رثة رخيصة , قابلة للارتهان والتبعية , وتخلص من شعب عدن العظيم  .

واليوم تعاقب عدن، في محاولة يائسة ليركع الشعب العدني العظيم، وهيهات ان يركع شعبا، عظيما كعظمة أرضه وهويته وتاريخه، لرعاة الإبل، كانوا ذات يوم، متسولين متجولين في عدن، يتمنون ان تكون مناطقهم كضواحيها، حينما كان سلاطينهم الإقطاعيين يدرسون في مدرسة جبل حديد في عدن.

عظمة عدن، عندما كان البائع في كبرى دول العالم يتفاخر، ان قيمة بضاعته لن تجدها في عدن، وفي متحف الكويت ستجد أول سفينة أبحرت للكويت، صنعت في عدن، واشتريت من تاجر عدني عظيم.

ستبقى عدن عظيمة , وسيبقى شعبها عظيم , مرتب ومنظم راقي , مهما حاولوا تسميمه  بالنعرات والعصبيات والكراهية والعنصرية , هي فترة تمر بها عدن , بمؤامرة كبيرة استعمارية صهيونية , تدرك عظمة هذا الشعب , اذا انطلق , لن يتوقف الا في المرتبة الأولى عالميا , وسيدمر كل بؤر التآمر المصطنعة , والتي يتقاطر اليها المرتزقة اليوم   , وتفرز سموم وفيروسات , وتصدر كل بلاوي العالم ومخلفاته للعرب , لتجعل من الدول العربية ومنها اليمن مكب قمامات العالم , مؤامرة ادواتها معروفه , واذنابها معروفين , وشعب عظيم يقاوم وسينتصر بأذن الله انه شعب عدن العظيم , والتاريخ لا يرحم