مدارس في عدن لم تستكمل صفوفها من مراحل التعليم الأساسي


رائد الفضلي 
كنا نطمح لعدن طموحا ، يليق بعراقتها التاريخية والحضارية الممتدة من مئات السنين ، لما لها من أسبقية بكل مجالات الحياة، على مستوى شبة الجزيرة العربية والعالم ، لمكانتها التجارية والإستراتيجية ، خاصة ان اليمن كانت تعرف بها ، لكن اليوم عدن ، لا تريد أن تسابق حضارة المدن المعاصرة للتكنولوجيا ، كدبي والدوحة والقاهرة ، بقدر ما تريد حصتها من التعليم لمراحله الأساسية ، ولو مقارنة بتعليم القرى والأرياف للمحافظات الأخرى ، 
والله من العيب أن تكن عدن العاصمة التي تناشد من مسؤوليها لبناء صفين أو ثلاثة ، لتسوفي من مراحل التعليم الأساسي ، بينما في أرياف المحافظات الأخرى ، تجد أغلب المدارس صفوفها مكتملة المراحل للتعليم الأساسي  ، نحن نتحدث من واقع مؤلم تتعامل به هذه المدينة ، وكأنه لا يراد لابناها إلا مجال السلك العسكري ٠
من يمر على قارعة طرق مدنها ، يجد طلاب هذه المدينة ، بالعشرات يبحثون عن سبل للمواصلات ، لكي يدرسوا في مدارس أخرى ، وذلك لعدم اكتمال صفوف مراحل التعليم  بمدارسهم ٠
فمدرسة عبد الواحد عباد ، التي سميت باسم نائب سابق في وزارة التربية ، الواقعة في مديرية خور مكسر  فيها إلى الصف السادس من مراحل التعليم الأساسي ، وكأنها واقعة في قرى أرياف محافظة المهرة  ، فطلابها بعد الصف السادس ، منهم من يترك التعليم ، لظروفه المادية ، ومنهم من لا يأمن والديه عليه خارج منطقته  ، مع أن المديرية والمحافظة على أطلاع لتلك المعاناة لابناء أهالي تلك المناطق ، ناهيك عن المناطق الأخرى التي ليس لأي وجود للمدارس فيها ، رغم وجود لمخططات من وزارة الاسكان لمدارس فيها ٠
وفي تقديري إذا استمر صمت مسؤولي المديرية والمحافظة  مع  مدرسة عبد الواحد عباد في منطقة النصر مديرية خور مكسر مع معاناة ابنائها، فأننا سنرفع  الرآيات لابناء يافع ، لتدخلهم الإنساني في بناء الصفوف المتبقية ، كما عهدناهم في بناء مدارس أرياف مناطقهم.