تحديات الجديد!

نشكر "الإدارة الجماهيرية" في كل من مديرية الحوطة ، وتبن من تبني فكرة أساليب عمل جديدة ميدانية لحشد الطاقات الجماهيرية ،  لإحداث نقلة جديدة للتواصل مع جماهيره الواسعة التي تأمل من هكذا نشاط تحقيق الكثير من المكاسب المأمول تحقيقها بتظافر الجهود ، وأن  يكون لهذا الطرح مردود إيجابي على المواطن حيث تُعد هذه اللِقاءات أولى خطوات الإنجاز في الطريقِ الصحيح .

أن طريق الألف خطوة يبدأ بالخطوةِ الأولى، وها نحن قد رسمَّناها نحتً باتخاذ نهجاً متوازناً مع مختلف القضايا المطروحة بحدثِ تاريخ الأمس القريب، وحدوث التوافق عليها لِتتسِع لجميع الأفكار المطروحة للهدف المنشود.

إن إقرارنا بفكرة البدء هو أحد أسباب الاستقطاب نحو مستقبل جديد متوافق مع طموحات هذا المواطن المغلوب على أمره للوصول به إلى حالة التوازن الذي فقده طوال مرحلة طويلة ليجد مشوار عمل جديد ذات أهداف واضحة ـ لخلق واقع فيه درجة من المصداقية لعموم ما نطمح إليه؛ لذا فأصبح من الضرورة التشديد على إنجاح فكرة النشوء تلبية لتحقيق الهم الكبير، وشق جدار التحديات بمعول من حديد.

لمجابهة التحديات الماثِلة إمامَنا يجب أن نرتبط بصدق إيماننا ببوصلة الاتجاه نحو الهدف الذي ننشدهُ جميعاً كمشروع أعمار فريد يتطلب الإقرار بحشد الجهد للكل الجميع لمواجهة مطيات المسير لتساعدنا في تفكيك عقد الواقع بدلا من السكون.

يُعد تتبع الأثر للوصولِ إلى نقطةِ الخِلاف مسَّلك يجب أن يُتبع لتوحيد وتصحيح الجهود المساندة لمؤسسات الدولة وتعزيز دور الشراكة المجتمعية لتطبيق النظام وعدم السماح للقوى المعطلة في إحداث فشل المسير لضمان الحفاظ على جودة الخدمة نحو تأسيس مؤسسات تقدم خدمة راقية خالية من التعدي على حقوق طالب الخدمة ؛ بحيث نُخْضِع هذه المؤسسات لخدمة المواطن وفق الأنظمة التي نصت على إنشائها ؛ وهناك البديل ليس لأنه ذات عقل كبير حتى نخاف من السقوط بل "تتطلبُ يدٌ نظيفَ ، وقلبٌ رحيمٌ بدلاً أن يُطْعِمَ أولادهٌ من رزقٍ حرامٍ" .

إن العربة ثقيلة ، ولكن يجب جرها إلى طريقٍ معبد حتى يسهلُ العبور بها كطفل يحاول السير جاهداً إلى عالم جديد متحملاً آلام السقوط ، ولكن لا بديل لديه للتراجع إلى نطقه الصفر ؛ يجب علينا الانْخِراط لضمان العلو والسمو للوصول إلى برِ الأمان لما خطيناه في لقائنا الأول حتى لا نفقد فكرة النشوء في أعمار الوطن السعيد .

إن الانخراط والتماهي مع فكرة التأسيس يقلصُ فارق الجهد ويزيد من قوة الفعل لتحقيق هذا المنجز بكفاءة مهنية ، ومعايير عمل واضحة مع كل الإدارات لضمان جودة التصدي،وحصرهم في زاوية القانون كإستراتيجية للعمل المنضبط .

إن أطراف الصراع المواجه للجديد يُبَّدون مخاوُف من أنشطتِكم بإعادة دواليب العربة إلى طريقها الصحيح حيث لا تلقى ترحيباً ، ويريدون بكل ما أوتوا من قوة توجيه دفة المواجهة إلى الفشل ، وتطوع الجهود والقوى للتدجين لإفشال المسير مما قد يضْعفُ قوة المواجهة لتحصيل الجديد فهل أنتم ناجون من شبكٍ مصنوع من وترٍ شديد ، واستعادة قدرة المواجهة لضمان تحقيق أفضل النتائج .

لذا يجب مُراجعة الأنظمة بغية تجريم الأفعال المُضادة للفطرةِِ السليمة للمساهمة الفاعلة من تحقيق هدف النشوء لتعزيز الاستقرار دون عراقيل الطريق ضمن أولويات مصفوفة من الأفكار ذات الأولوية بتقييم الأداء وضبط مخالفات الأنظمة نتيجة لتداخل المصالح وانعدام المحاسبة والمرور بهذه المخالفات ، وعدم السماح لهذه القوى المُعطِلة إخضاع خدمة المواطن للابتزاز المادي فأصبحت بعض منها كمراكز جباية يومية بإلزام طالب الخدمة بدفع الرشاوى حتى يُسَّهِلُ له من إتمامِها ، ولتصحيح الأداء ، والمراقبة يجب إلزام مقدمي الخدمة بإبراز الرسوم المحددة لنوعية الخدمة المقدمة كما هو معمول عند وضع قيمة منتج مادي عليه ثمن البضاعة ، ووضعها بلائحة كبيرة ، ويعطى لطالب الخدمة سند رسمي بها دون أن يُطَّلبَ ذلك ـ كما يمكن وضع صناديق لمثل هذه الإدارات الخدمية بجوار مداخلها عند حِراسة أمنها تكتبُ عليها "إدارة جماهيرية ـ طالِب الخدمة" لتقييم ملاحظات الأداء .

إذن يجب تحريك المياه الآسنة ، والراكدة في مجرى نهر الحياة الطبيعية بعد انبعاث روائحها الكريهة حتى تتحرك من رُكودِها بسبب الإهمال واللامبالاة التي تمارسها بعض من هذه الإدارات الحكومية ، وأصبحت كأنها ملك لها كشبكات العنكبوت تصطاد بها فرائِسها كل صباح من اللذين لا حول لهم ولا قوة إلا القبول ؛ لذا يجب رفع التقارير التي تتحدث عن ذلك الفعل المُضِر بمصالح مجتمعاتهم المُتمَّثِلة بزيادةِ حجم مبالغ تقديم الخدمة بغير مسميات .

 إن التقاضي على هكذا سلوك يُعد مشاركةً فيه ، ويؤدي إلى أتساع الهوة بين المجتمع ، ومن انتصب لتمثيل مصالحه الحياتية اليومية ـ لذا يجب أن نخطو بخطوات جديدة لردم هذه الفجوة "بِزُبَرَ الْحَدِيدِ" حيال هذه الأفعال الذي ينكرها قانون ، وشريعة سمحا " لا تأكِلوا أمْوالكم بينكم بالباطِل .." وهي  اخذ الرشاوى بمسميات عديدة ؛ لذا يجب وضع المعالجات السريعة بأي من طرق الاستجابة حتى لا تنقطعُ شعرة معاوية التي شددتموها بيننا بعد سماع صدى هذه الأنات التي فُرِضت علينا كحبل مشنقة مسببة الوفاة للكل الجميع .