لماذا لم تستوعب القوى السياسية الدرس؟

مع تصاعد تهديدات مليشيات الحوثي وتنفيذها قصف على ميناء الضبة ميناء شبوة وما لها من انتكاسة على الاقتصادية تقف قيادة الشرعية مكتوفة الأيدي في ظل الانقسام الذي يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي داخل مكونات الشرعية اليمنية دون الإحساس بحجم الخطر الذي يتهدد الجميع مكتفي كل طرف بتحميل الآخر فشل التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات بينهم .

ومع كل انفراج سياسي تعود الخلافات لتطفو على السطح وهي خلافات وان كانت معقدة إلا أن هناك ضرورة حتمية تدفع الجميع لتدارك المخاطر التي تفوق كل التصورات في ظل استهداف ممنهج يهدف إلى إحداث مجاعة حقيقة بالجنوب والمحافظات المحررة وعلى قيادة الشرعية والمجلس الانتقالي تجاوز الخلافات وركنها على الرف لإعادة فتحه بعد إنهاء الخطر الذي لا يستهدف القيادات السياسية الشمالية فحسب وانما يستهدف اقتصاد البلاد وإدخال المحافظات المحررة بما فيها الجنوبية بشبح المجاعة او منازعتها ماوردها ولن تكف مليشيا الحوثي عن استهداف شبوة وحضرموت وغيرها داخل المحافظات الجنوبية طالما  يظل الفشل يواكب القوى السياسية اليمنية وعليها التخندق خلف  مشروع سياسي والمعروف بمجلس القيادة الرئاسي الممثل لهم جميعا ليتمكنوا من فرض وجودها كقوة فاعلة يوحدها أمام المخاطر التي تهددهم دون استثناء من قبل المليشيات الحوثية وهي مليشيات لاتفرق بين الشرعية والانتقالي ولا بين قيادات شمالية وجنوبية

أدعو قيادات الشمالية والجنوبية داخل مجلس الرئاسي النظر إلى تهديدات الحوثي و تصريحات قيادات المليشيات بعين المسؤولة و الئ أعلن الحوثي المتكرر إنه لن يتوقف القصف على المرافق الحيوية في الجنوب ما لم ينل حصته منها واي حصة إنه يطالب بما كانت تناله المحافظات التي تحت سيطرته قبل عام 2014 من النفط والغاز دون أن يقدم شي بالمقابل مستفيدا من الانقسامات بين المكونات السياسية التي يتجسد منها مجلس القيادة الرئاسي.

على قيادة المجلس الرئاسي إن تدرك أنها بحاجة إلى ردم الخلافات بعيدا عن المناكفات وتوحد صفوفها لتتمكن من تحجيم الحوثية وإيقاف قصف المليشيات علي الموانئ والحد من مخاطرها ولن تتوقف بالادانات والتنديد وإنما بالقوة ولن يكون هناك قوة قادرة على تغيير المعادلة على الأرض ما لم تغلب القوى السياسية بكل مكوناتها من شرعية وانتقالي مصالحها أمام تهديدات الحوثي  

هل يدركون إن منع تصدير النفط والغاز لن يخدم الأهداف التي يسعى كل طرف لتحقيقها بقدر ما يضعهم أمام واقع مرير نتيجتها مزيد من الفقر والجوع طالما لا موارد تباع ولا أموال تدخل خزينة البنك المركزي بعدن وهل بمقدورهم مواجهة نتائج توقف الموارد على الشعب وما سيخلفه عليهم جميعا