أين وضع الانتقالي يديه؟

اين وضع الانتقالي يديه؟ سؤال جوهري يمكن ان نستشف الاجابه عليه من مما يدور وراء الكواليس المغلقة ، و نشعر بحجم المخاض الصعب الذي يعيشه بعد ان ابتلع طعم الرياض 1 والرياض 2 غافلا الوضع الطبيعي ليديه ، ومتجاهل خطورة وضعها تحت الرحى على المستويين القريب والبعيد . 

وعادة السياسة لاتقبل الا باياد لاعبة بقوة فوق وتحت طاولتها ، ولا مانع ان غلبت الروم واجبرت على وضع واحدة منها ، لكن الاثنين معا جريمة لا تغتفر في قوانينها وقاموسها و قد تضطر الى اتمام  المؤامرة للاجهاز عليه للتخلص من متاعبه المكلفة عليها ، ولن تكتفي بقطع يديه الثابتة والواقعة بين فكي رحاها .

ولا تختلف السياسة الدولية تجاه اليمن بقدر تباين وجهات نظر لاعبيها الكبار في مدى فهم اطرافهم الداخليه للمطلوب منهم بكل سلاسة ، وسرية تامة ، ولم يتمكنوا من العثور على ضالتهم في الانتقالي الذي عملوا على وجوده بزراعه خارج اطار رحم المقاومة والحراك السلمي الجنوبي ، نكاية من الاخير لتجاهله حسابات القوى الدولية ومخاوفها من  حجم نشاطه المتصاعد والمفاجئ في الساحة عقب فشل النظام في كبح جماح تحركاته النارية في الميدان ، وارتفاع مخاوف الغرب من عدم القدرة على السيطرة عليه لخروجه عن كينونة الولادة من ضلعه ، مما دفعها للتفكير في ممارسة سياسة الضرورة لازاحته من مشهد المتغيرات وطمره بسيل الانتقالي القادم من الجبال العالية باتجاه عدن الساحلية ، واعداده بطريقتهم لركوب الموجة و احلاله كبديل فوضوي و متناقض قابلا للحياة بقوة الاغراء المالي فقط في وسط اجتماعي يفترسه الجوع والفوضى العارمة .

 لكنه اليوم يجني سياسة غبائه السياسي وانقياده الاعمى للتحالف وتفريطه المخجل في سيادة الارض الطيبة التي يلعن وجهها كل من خانها ، ولم يتمكن من القيام بادوار التمثيل في الحقل السياسي المليء بالالغام على غرار انصار الله الحائزون على رضا القوى الدولية الراعية لهم ، لقدراتهم المذهلة في استيعاب الدرس وتجاوز معلمهم الدولي و الاقليمي في ميدان السياسة والحرب بل وارشادهما لاساليب مبتكره في طريق المناورات مع الخصوم في كل ميدان ، وتمكن بذلك من كسب ثقتهم ومنحه حرية الحركة في كل اتجاه ، وتخويله القيام بمهمة المفاوضات المباشرة مع اطراف لعبة الحرب والسلام في اليمن .

ودخول الانتقالي مرحلة جديدة من الغموض السياسي المجهول لا تخفى على احد في ظل صعوبة التكهن بمآلاتها الامور في الشطر الجنوبي من اليمن  .