مَن يسمع تساؤلات الشباب؟

المُتامل في حال شبابنا يرى العجب العجاب، ويصل إلى نتيجة مفادها أن الفراغ - وما أدراكم ما الفراغ - يُشكّل أكثر من نسبة99٪ من أوقاتهم، وأن نسبة 99% من شبابنا لا يعلم كيف يقضي هذا الفراغ؟!

ثمة تساؤلات يطرحها كل شاب من هؤلاء:

- لماذا نعيش بلا ذاكرة في وطننا؟!ولماذا كل ما نراه أمامنا من حالات الإحباط ومؤشرات الانكسار، تُؤكدلنا جلياً أن الطموح لم يعد له مكان في نفوسنا؟!.

- لماذا تُغلق في وجوهنا أبواب المعاهد والكليات، بل ولم تُكتب أسماؤنا - رغم مُعدلاتنا الكبيرة - في قوائم الاحتياط؟!.

- كيف أصبحنا اليوم أرقاماً قابلة للكسر، وتقبل القسمة والتقسيم والتقزيم، ولا تدخل في خانة الجمع؟!.

- لماذا بات القلق مُلازماً لأفكارنا، والتوتُّر يُصاحبنا حتى في لحظات النوم؟!.

- لماذا أتعبنا الخوف من مواجهة الأمور، ومتى تستيقظ ضمائر كلِّ مَن على عاتقه أمور ومسائل حاضرنا وغدنا ومُستقبلنا ؟!.

مثل هكذا تساؤلات وغيرها الكثير والكثير من: لماذا وكيف ومتى ؟ تُطلّ - ومن دون سابق إنذار - في عقول وأفئدة شبابنا، تبحث لها عن إجابات شافية وردود مُقنعة، لكن هيهات!!

أجل .. معظم شبابنا يلتقون على عتبات المنازل ونواصي الشوارع وأرصفة الطرقات، وتلتمّ - معهم وفيهم - خيبتهم وقلقهم وانكساراتهم، ليدوروا في حلقات مُفرغة، ويبقوا في حلبات المُراوحة للبحث عن الذات!!.

جميع شباب اليوم يبحثون عن حلول سريعة لكل مُشكلاتهم التي تؤرقهم ليل نهار، تلك المُشكلات التي هدّت من عزائمهم، وقصقصت أجنحتهم، وجعلت الانكسار يُصيبهم في مقتل، بعد أن اختفى الفرح من فوقهم ومن تحت أرجلهم.. وحدث لا حرج!!.

أيُّهاالسادة الكرام، أيُّها الوزراء، يا عُمداء الكليات والجامعات، يا مُدراءعُموم مكاتب التربية والتعليم، أيُّها المسؤولون جميعاً: أبناؤكم الشباب، وبالذات الذين لا يملكون فيتامين "واو" يُنادونكم، فهلا لبّيتم النداء بقلوب واسعة وصدور رحبة؟.

رجاءً .. أسرعوا في الردّ على تساؤلاتهم، وقدّموا لهم العون والنُّصح والإرشاد، فإنهم شباب اليوم، ورجال الغد، وجيل المستقبل، ومضات سريعة.

(أن تصرخ لتُسمَع "بضمّ التاء وفتح الميم"، خير من أن تموت مُنتظراً أن ينقذك أي مُحبَط أو كسير ).

الناجح هو مَن يُدرك أن التفوق هو أُولى درجات سُلّم المجد. 

نقول لكل مسؤول ومُختص على أمور شبابنا: (يا عيباااااه)، مع الاعتذار للفنان الراحل/أحمد بن أحمد قاسم.