محافظ حضرموت (بن ماضي) تحت المجهر الشعبي

في يومنا هذا تكتمل 100 يوم على استلام الاستاذ مبخوت بن ماضي مهامه محافظا لحضرموت، الذي صدر به قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، في الساعات الأخيرة من شهر يوليو الماضي، ورغم مرور هذه المدة الا ان الامور لا تزال تراوح مكانها من حيث الخدمات الأساسية والمعيشة، على الرغم من التحسن الملحوظ في مجال الكهرباء، وهو ما يعزوه البعض الى تحسن حالة الجو في فصل الشتاء.

لن نطلب المستحيل من الرجل الذي لا يزال يعاني من تركة ثقيلة استلمها من أسلافه في المنصب، الى جانب التقصير المركزي المتعمد والمعرقل وفي مقدمة ذلك حرمان المحافظة من مستحقاتها (25%) من عائدات النفط، ولكننا نلح عليه العمل على تحقيق ما يطمح اليه المواطنين منه، خاصة في مجال الخدمات الأساسية والاصلاح المالي والاداري، وتفعيل مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد واعطاء دور أكبر للمؤسسات الرقابية والمحاسبية، والاعتماد على القضاء بمختلف اختصاصاته ومستوياته لمحاسبة وعقاب الموظفين المخلين بقوانين الوظيفة العامة والنزاهة، ليستعيد الشعب ثقته في الدولة ومسؤليها.

ما يستحق الاشارة اليه هنا، هو خلال الـ100 من ادارة بن ماضي لحضرموت لم تسجل أي حالة اعتقال او عنف او مطاردة لأي صحفي أو كاتب أو ناشط على خلفية الكتابة او الرأي، وان كان هذا أمر يحسب له، الا اننا نطالبه بشدة الحفاظ على ذلك، فان حرية الرأي وحق التعبير من أهم مرتكزات حقوق الانسان، التي تعد حمايتها وعدم التعدي عليها معيار اساسي في تقييم رقي المجتمعات، ومن المحفزات المهمة للابداع في مختلف المجالات وتحقيق التطور المنشود.

المئة يوم التي مرت من ادارة مبخوت بن ماضي لحضرموت، شهدنا فيها مساعي لاستعادة اللحمة الحضرمية، ومبشرات بعودة وحدة الصف الحضرمي تجاه القضايا المشتركة، وجمع الكلمة والسير معا نحو مستقبل أفضل، ولكن كل ماتقدم بحاجة لخطوات عملية على الأرض، يتقدمها بن ماضي نفسه، وأن يثبت ان ما ظل يقوله ليس للاستهلاك الاعلامي، انما هدف وغاية وسيلتهما القول والفعل، وأن يتخذ اجراءات أكثر صلابة وخشونة تجاه الحكومة، بشأن مستحقات حضرموت، ليست المالية فقط، انما أيضا في الشراكة الحقيقية وأن تكون هي من تكون في المقدمة لأنها تستحق ذلك، وليس منا او تفضلا عليها من أحد.