عندما يكون النصر مستحيل والهزيمة إنتحار

الكثير يدلوا بدلوه في التحليل والتوقعات في الحرب الأوكرانية. لكن هناك حقائق بديهية تفرض نفسها.

هزيمة أوكرانيا عسكرياً تعني هزيمة أوروبا وأمريكا، وتبعات ذلك تفتت الاتحاد الأوروبي وانتهاء عهد القطب الواحد "أمريكا"،  هزيمة أوكرانيا إنتحار جماعي للغرب لا يمكن أن يسمح به. 

في المقابل هزيمة روسيا تعني تفتت روسيا، ونجاح ما يعرف بسياسة "الاحتواء" للصين، ووقف طموحاتها الكبيرة وبخاصة ظم تايوان. 

روسيا والصين نوويتان، والسلاح النووي سلاح ردع، أي منع الهزيمة العسكرية.

النتيجة الحتمية في النهاية هي إنهاء الحرب على طاولة المفاوضات دون نصر أو هزيمة حقيقية. هذا هو السيناريو المنطقي الوحيد..

لكن هناك سيناريو قد يبدو غير منطقي، لكنه محتمل. قيام حرب عالمية "نووية" اخيرة لأنها تسبق وتمهد لظهور المسيح الدجال والمسيح عيسى ابن مريم والمهدي..الخ.

الحديث عن حروب اخر الزمان "الملحمة الكبرى" وذكر الخيول والسيوف... الخ. ربما لأن أي حرب نووية سوف تدمر حضارة عصرنا بكل ما دياتها في خلال دقائق. 

يقول المؤرخ أرنولد تونيبي، في كتابه "دراسة التاريخ": "إن الحضارات العظيمة تحمل في طياتها أسباب زوالها". 

العديد من المفكرين وحتى المنجمين يتوقوع سقوط سريع ومدوي للحضارة المعاصرة. 

يبدو أن الحرب العالمية النووية هي القدر المحتوم الذي لا مفر منه لنهاية "الحضارة المعاصرة" عصر ما قبل عصر "آخر الزمان"، والمسألة هي توقيت. 

"حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".