اتفاق الرياض ... مايزال خداع الشعب مستمر

من الواضح أن اتفاق الرياض وبعد ثلاث سنوات من التوقيع عليه بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي غير قادرين على بناء دولة وطنية ، وماظهر من مسار الآتفاق هو الغياب التام لروية وطنية شاملة لانقاذ الوطن في إعادة الاستقرار والأمن وانهاء معاناة الشعب ، وانما سعي أطراف الاتفاق إلى تعظيم مكاسبهم ضمن دائرة مغلقة لتقاسم السلطة والنفوذ .

تمر الايام ويزداد الشقاق وتتصاعد الخلافات بينهما ، كما تشير الدلائل وتؤكد تعقيد مسار اتفاق الرياض  بل استحالة تنفيذه ، بماوصلت إليه الأمور في الوطن ، وعدم قدرة المجلس الرئاسي على حلحلة الأوضاع المعيشية والأمنية وإيجاد حلول لأي من المشاكل الكبيرة والصغيرة ، بالإضافة إلى وقوعه تحت تأثير المجلس الانتقالي وتعامل بصفة عامه بسياسة الأمر الواقع .

لقد فشل اتفاق الرياض بامتياز ، وليس في الأفق مايشير إلى حل قريب ، ولكن المستقبل يحمل في غيبه حتما متغيرات ستفرض نفسها على مسار اتفاق الرياض سلبا أو إيجابيا ، ويبقي حقيقة انقاذ الوطن رهن أنطلاق عمل وطني من ابنائه المخلصين الشرفاء في بناء دولة النظام والقانون والموسسات ، وانهاء الحالة القائمة على الإقصاء والاستئثار بالسلطة والثروة والاستقواء باطراف خارجية اغدقتهم بالمال بغير حساب ، لياكلوا الأخضر واليابس في الوطن .

اليوم نقول لهم كفانا مجاملات وضحك وخداع فقد طفح الكيل ، والجميع يعلم بأن سبب البلاء في الوطن اتفاق الرياض والذي فشل من تاريخ توقيع الاتفاق بين أطراف متصارعة ، وقد وصل التوثر بينهما إلى حد الاتهامات والسب والاقتتال ، فرعاة الآتفاق يبدون مايهمهم من الاتفاق هو مايخدم مصالحهم خلف حكومة وهمية توافقهم وتنفذ رغباتهم في التدخل في شأن وطني وانتهاك سيادته .