عن "باب اليمن" الذي يتسع للجميع

التلويح بالعودة لفترة ما بعد التوقيع على"إتفاق الرياض"وفرض"الإدارة الذاتية"كاملة.. في حقيقته يعبر عن نتيجة حتمية لحالة التيه السياسي التي يجترحها المكون السياسي المحشور بين سندان"المجلس الرئاسي"ومطرقة"المقاومة الوطنية".

وليس هذا وحده مايعقد أزمة التيه لدى الأخوة الملوحين بالرفض.. فبالإضافة لكل التبعات المكلفة فيما مضى، والتي أثبتت فشلها عمليا أثبت الواقع السياسي الراهن بأن الخسارة الأكثر كلفة كانت في الحرب العبثيّة مع الشرعية و"قواها الجنوبيّة"على وجه التحديد.

والحديث المتصاعد عن تنفيذ خطة إعادة الانتشار وماسيترتب عليها من القرارات والترتيبات يبدو أنه لايزال في بداياته ويصعب التكهن بكيفية الآليات التي ستتبع لتنفيذ قرارات"اللجنة الأمنية"وتفاهمات المجلس الرئاسي على ضوء مخرجات مجلس"الدفاع الوطني"مؤخرا في الرياض.

ولكن كيف يمكننا أن نفسر مانستطيع وصفه بالتلويح الرافض للتحركات الأخيرة للرياض والمجلس الرئاسي وما أعقبها من مواقف واعتراضات فتحت الباب على مصراعيه للتوجسات والمخاوف من أن ثمة هنالك تحركات تهدف للالتفاف على ما تبقى لممثلي الحلقة الأضعف في المشهد السياسي من وجود.

وهذا إذا ما افترضنا جدلا بأن تلك المخاوف والتوجسات هي توجسات ومخاوف طارئة وليست بالمتوقعة ولا بالمعقولة مقارنة مع مضمون وشكل الأداء السياسي المتخبط والمرتبك طيلة فترات ومراحل ادعاء الشراكة والتحالفات المفتوحة والتي لبت فعليا مصالح الداعمين والممولين.

ومع أن تلك التوجسات والمخاوف في حقيقتها نتاج حتمي وكان متوقعا ولايحمل جديدا يمكننا الوقوف أمامه بجدية إذا كنا أمام مجلس سياسي يجيد لعبة السياسة وتحولاتها..وكيف لا والحقيقة تتنافى مع أبسط مفاهيم العمل السياسي.