حضرموت بين الماضي و الحاضر

 عبدالله راجح اليهري

هل يمكن ان يدخل معلم على صف اختلط فيه تلاميذ الابتدائية و الثانوي و طلاب الجامعه ثم يقول ما يفهمه الجميع ، و يرضي ، عنه الجميع  ؟ 
كيف استطيع ان اقنع الجميع فيكم المثقف و السياسي و الاديب و البائع و الشاري ، كيف نسوق الحديث لكم جميعا و نحن امام فتره عصبيه يعيشها المجتمع الحضرمي لكل ماهو جاهلي و فخر بالانساب و العدوان على الآخرين بسبب دعوة الجاهلية من هذا المقال ليس التفاخر بالأنساب و الاحزاب و الجماعات كما يظن البعض و إبراز قبائل دون غيرها او الدعوه الى عصبيه الجاهلية المذمومة فالله بقول ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ) .

جاء في كتاب تاريخ حضرموت المسمي بالعده المفيده الجامع لتواريخ  قديمه و حديثه تاليف العلامه سالم بن محمد بن سالم باحميد الكندي قال لا نجد من تصدى لكتابة التاريخ في حضرموت حتي ياتي القرن العاشر فيظهر جماعه من المؤرخين لعل اقدمهم و اهمهم من حيث الاجاده المؤرخ الكبير / احمد عبدالله بن علوي بن حسن عرف جده بشنبل و هو صاحب المحاوله الحقيقية لكتابة الحوليات الحضرمية و قد بنى كتابه حسب السنين وارخ فيه للحوادث الداخليه باحاطه يستغرب لها الباحث من حيث قدرته على تتبعها على الرغم من عدم وجود مرجع معين ينقل عنه . و هذا الكتاب هو في الحقيقة المصدر الوحيد الموجود مع من ارخ لحضرموت من القدماء و المعاصرين . لذلك لا يوجد كتب تتحدث عن تاريخ ما قبل الإسلام او اثار دوله حتى ما يرفع اليوم من علم دولة حضرموت الدي  و يدعي بعض الناس  إنه عام دولة حضرموت فهدا من نسج الخيال لا يوجد اصلا علم من سابق و لكن هذا دعوه باطلة لكن عندما التقسيم السياسي القادم كل القوى تستطيع ترفع علم موحد مع رمز المحافظة يشارك في اختيار العلم ابناء المحافظة اذا طلب منهم اختيار علم لهم  .
فقد كتب / حسن بن صالح بن عيسى بن سلمان كتاب الافادة في معرفة الصحابه من كندة و حضرموت تحدث عن دور قبيلة كندة و حضرموت في عهد الصحابه و كتاب تاريخ حضرموت السياسي للمؤلف / صلاح البكري الدي ذكر ان لا توجد كتب موحده متفق عليها تحدد كتبت من قبل مؤرخين حضارم و لكن هناك المستشرقين جمعوا من هنا و هناك عن تاريخ حضرموت قبل الإسلام  .

حضرموت اليوم تشمل المساحه و السكان و الارض و لكنها تقف امام مطبات خطيرة في ظل التجاذبات السياسيه و العصبيه و التكتلات ودعاة التقسيم ..

1- الفساد 
2- العصبيه 
3- المال

هذا الثلاث النقاط قد ترجع حضرموت إلى عهد ما قبل الإسلام عهد الجاهليه لانها اخطر من السلام و هي تخرب المجتمع و تمزق النسيج الاجتماعي و هو سلاح يستخدم عند الفشل في حالة عدم تحقيق الاهداف من قبل اي طرف او جماعه .

لذلك يتطلب من الجميع بدون استثناء التفكير و الخروج من الازمه او ضم حضرموت ضمن القطيع يقوده راعي جاهل .
حضرموت سوف تخرج من دائرة الظلمات إلى النور بادن الله اذا ابنائها اعتصموا بحبل الله جميعا و قبلوا بعض و اعترفوا ببعض .

و عندما كان ابنائها يطالبون بالحقوق كانت الدولة تستخدم نظرية المؤامرة اما اليوم سقطت هذا النظرية و الان يحاول  دعاة تفكيك المجتمع في غرس نظرية العصبيه و الولاء القبلي و الشخصي في جر المجتمع الحضرمي لصراع داخلي .

حضرموت قادرة تقضي على دعاة العصبيه و تنهي الفساد و ترفض المال السياسي الدي لفسد السياسيين و سوف ترفض الطائفية القادمه كما انها رائدة في نشر الدعوه و المحبه و السلام في بقاع الارض من شرقها إلى غربها لان يصعب معرفة ما تخفي الانفس لكن المواقف تكشف معادن الرجال .
حضرموت امانه في اعناق الجميع و حضن دافي للجميع و اليد مع اليد تعين حفظ الله حضرموت و خبراتها و ابنائها .... كاتب سياسي

المراجع :

كتاب تاريخ حضرموت / سالم بن محمد باحميد 
كتاب  الافاده في المعرفه من الصحابه / حسين بن صالح بن سلمان ...