عشرون مهديا...في بلد بلا هاد..

أثناء قراءتي لقصيدة الشاعر عبدالله البردوني المعنونة بـ( عشرون
مهديًا)، استوقفني بيتان شعريان يقول فيهما:
هل تريدين يا ابنة القحط شيئا ..
والمنى في انتظار عشرين مهدي
كنت قبلي تحيا انتظاري وأخشى
شهوة الانتظار تجفوك بعدي ..
وما لفت انتباهي هو دعوة المهديين اليمنيين الذي بلغوا خلال أسبوع واحد 7 أشخاص يدعي كل واحد منهم بأنه المهدي المنتظر، أولهم البُخيتي الذي يقول: لا يوجد جنة ولا نار ، ويروج للإلحاد، ويُحلل شُرب الخمر!!..وهناك غلاة من الحوثيين يسبُّون الصحابة، ومن المحويت رجل يدّعي بأنه المهدي المُنتظر! وآخر من ذمار يقول: بأنه المسيح الدجال!! ومفتي آخر يقول: الوحدة اليمنية مثل الصلاة والزكاة، أي مَن تَرك الوحدة، كأنه ترك الصلاة والزكاة، يعني هو كافر !! والسؤال المحير لم نر رجلا هاديا أو نسمع خطيبا تكلّمَ أو ندَّد على باطل هؤلاء، ياترى لماذا هذا الصمت؟ هل لأنهم من أبناء جلدتهم وتجمعهم كلمة سواء؟ تعالوا لنرى المفارقات العجيبة!! حين يكون الأمر مع غير بني جلدتهم، ففي تاريخ ٢٠ يناير ١٩٩٤م وهو يوم توقيع مراسيم وثيقة العهد والاتفاق في دولة الأردن، وفق السيد علي سالم البيض نائب رئيس مشروع الوحدة اليمنية وكان أول المتحدثين، قائلا: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ..
قال تعالى : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنتهدي لولا هدانا الله..
صدق الله العظيم ..
فمنذ تلك اللحظة والحبر الذي كتب به ذلك العهد لم يجف بعد إلا وتلك القوى السياسية والعسكرية والدينية تنكث بوثيقة العهد والاتفاق الموقعة في شهر رمضان المبارك، وتطلق عليها وثيقة الحرب علنا، وليست الحرب التقليدية، بل الحرب المقدسة المدعومة بفتوى دينية تكفيرية ضد قيادة الجنوب وفي مقدمتهم، الرئيس علي سالم البيض، صاحب تحية الإسلام والافتتاحية الإبراهيمة والآيات القرآنية، الذي صار في نظر هؤلاء كافرا مرتدا، ومن بعده شعب الجنوب أرضا وإنسانا أصبحوا كلهم كفارا مرتدين، تلاحقهم الفتوى التكفيرية حتى اللحظة...
أرأيتم هؤلاء بأي كيل يكيلون؟ وأي دين يدينون؟
اللهم أكفنا شرهم، وانصر دينك من غيهم وبهتانهم أنك على كل شيء قدير ..
العاصمة السياسة عدن
11 / اكتوبر 2022م