الطموح والواقع

أصبح المعلم كما يقال بين فك كماشة لا يرى لنفسه مهرب من الانقضاض عليه أو كقطعة حديد واقعاً بين المطرقة والسندان  فيظن بهروبه إلى نقابته بأنها ملاذه الآمن التي ستتحسس آلامه ومعاناته بانتمائه لها ، وستكون الناطق باسمه "ثابتة بنت ثابت" إلى يوم تحقيق المطالب – ولكنها أصبحت "كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا" فأسقطت ما فوقها ؛ حمل موكليها فلم ينتفعوا بها ، ودثرتها التراب – فقام كل واحد منهم ينفض ما علق به من تراب اللامبالاة الذي مني بها المعلم طيلة سنين عجاف – بإسقاط زعيمها كرد فعل أصابهم من هول المفاجئة كأن لسان حالهم له " كان من الأول ؛هل انتظرت حتى ينزل الوحي"- حيث أدرك المعلم بأن ما قيل له وأزبد - أصبح لبناً رائباً عند تعرضه لأولى اختبار في درجة حرارة المصداقية – مما أفقد المعلم اتجاه البوصلة – هل مسيرته وعناده كما يقال في الطريق الصحيح أم أظل بها السبيل فلم يهتدي – وأصبح بدلاً من أن يكون مؤمناً صادقاً مع مطالبه الذي تبناها على وعود كاذبة بتحقيقها أصبح شاكاً فيما أقدم عليه بتأنيب ضمير النفس الأمارة بالسوء ، والذي دفعته إلى طريق الإضراب دفعا عندما أحسن الظن بأقرب مؤسسة مدنية غير مسيسة "نقابة المعلمين الجنوبيين" قد خذلته ، وحملت له وجه النظر الأخرى بدلاً من المعكوس ، وطالبته بفتح الإضراب هذا ما يريده سادتنا ، وكبرائنا " فأظلت السبيل"." قرا لي الخط بالمعكوس وقلعبه ميت قلعابه "

إذا افترضنا أن الحلول المؤقتة لرفع الإضراب هو حل جزء من المتطلبات المادية قد تم عن طريق المحافظات " من الحكمة أن نجعل الباب موارِباً "لماذا لا تُعمم هذه الحلول لبقية المحافظات بقرار ملزم لها ؛ إلى أن تقوم الحكومة ممثلة بوزير المالية بتحمل هذه التبعات المادية الواجبة الصرف – لان طالب عدن هو أحد سكان الجمهورية اليمنية ، وفي أحسن الأحوال "المحافظات المحررة" – لماذا يُميز بالحل عن غيره من طلاب تلك المحافظات الأخرى – كأننا مازلنا أيام المستعمر البريطاني ؛ وكأن مسؤولينا من سكان مدينة عدن الأصليين ، وتناسوا أنسابهم ، وقراهم الذي أتوا منها .

للخروج من مأزق المراوحة مع بداية كل عام جديد والذي وضعتكم به ممثلكم الشرعي الوحيد، ومؤسسات الدولة كبيرها وصغيرها هو المطالبة "بتخفيض الراتب واجب ؛ لا علاوات لا نثريات ولا صرفيات مكاتب" تعبيراً وتعاضد مع عجز الدولة عن دفع مستحقات المعلم وحقوقه المكتسبة ولتكن المطالبة من القاعدة العريضة للشعب إلى القمة ؛ إذا لإتمام ذلك تجمعوا في تظاهرة سلميه كبيرة في ساحة الحرية بخور مكسر.

هل تعرف أن تسليح الطالب للذهاب إلى المدرسة للمداومة يتطلب 50.000 ألف ريال وإذا كان اثنان فلهمُا ال100.000 ألف ؛ أنه يفوق راتب المعلم منا .

أن وعود الوزارات تمنية الجائع بتحسين وضعة المعيشي قبل عشرة أشهر ولم يتحقق منها شيء كأنها تلهو بكائن آلي ليس لديه مشاعر ؛ أريد من هذا الوزير أن يلهو كما عبث مع المعلم مع نصف دينه أو احد أولاده طيلة أيام فقط وليس أشهر سوف يتعرض إلى أقصى درجات التهميش والإهمال وقد تُغلق عليه أبواب بعض غرف بيته ويُكتب عليها "حتى تتحقق المطالب" ويتعاضد الأولاد مع الطرف الآخر حتى تنفيذ الوعود ، وسوف يلهث بكل ما أوتي من عزم للالتزام بما وعد لتعود السكينة إلى ربوع الدار ، ويمكن أن يسكب فوق العسل سمنً .