قرارات الحكومة.. أصبحت كقيء الكلب نحو المعلّم !

القيء مقزز لأغلب الكائنات الحية،إلا الكلب ؛ فهو من أشدها ندما على قيّه،ويعتبر من أسرعها في إعادة أكله مرة آخرى!
وحين تسمع القرارات الحكومية نحو ـ المعلّم ـ من المخصصات التي خصصتها له والتي لم ترى النور وتصل إلى مستحقيها وقد طال أمد الإنتظار لها، وكأنه قيء الكلاب التي لايمكن أن تعطية، وان وجد فلا فائدة فيه، ولايسمن ولا يغني من جوع.

ان المشكلة اليوم ومن قبل في "الحكومة" حين ندر من يشرف عليها من اصحاب الضمائر الحية.
ان تلك القرارات السابقة مثل مايدرس اليوم لقرارات جديدة لذر الرماد في العيون.
وكي تصل من خلالها إلى أهدفها الخاصة بها في تحقيق السيطرة على موارد الوطن ،وإسكات الأصوات التي قد تنطلق منها الجماهير نحو ثورة عارمة، هم في غناء عنها،فقد اصبحت في عيونهم البلاد ملك لهم ،كما تزين لهم عقولهم على امتداد طول البلاد وعرضها.
ان طمس الحقوق التي يطالب بها المجتمع وعمّاله ، ويتم فيها التلاعب، ان القصد من ذلك؛ كي تصبح عادة يتعوّد عليها الناس في اليأس من مستحقاتهم.
وأصبحت الحكومة ألعوبة مكشوفة أمام المجتمع بيد من لايحسن اتقان العمل نحو تحقيق متطلبات الشعب.

ويتم اختيار الاشخاص بعناية من اصحاب الحيل العقلية في اختلاس حقوق الموظفين وجمع اموال الجبايات التي لاتعرف بيت الدولة!
وحينما جعلت الحكومات المخصصات المالية للموظفين والعاملين تريد منهم تحسين العمل وإبراز الدولة ومؤسساتها بين الدول في رفع الوطن بين الشعوب!
واليوم غيّروا القرارات التي ترفع من قوة الشعب وموظفيه، وجعلها تساهم بطريقة مباشرة او غير مباشرة في حربها نحو الشعب من اجل المال والسلطة ـ التي لم تكن تمتلك القرار ,ولاتستطيع أن تستر عوراتها المكشوفة أصلاً من بدايات أكذوبة التحرر من دول الاستعمار! 
ان بعض المنظمات الجماهيرية مصابة 
  بالأمراض فيِ الأخلاق التي ابرزت من يتسابق منها للحكومات.. واصبحنا ما بين مقصود لم يفهم ، أو مفهوم لم يقصد.
أن العجب كل العجب أن المسؤولين عندنا يجدون لأنفسهم عذرا في كل شي ،ولا يعتذر احد منهم لشعبه!
وهذه اجمل سرقة يأخذون من خلالها البلاد ومواردها بالكذب على المجتمع أن الحكومة بعملها هذا الناعم الذي ينخر جوف مؤسساتها حتى تصبح البلاد في كافة مجالاتها  هشة ، ولاتستطيع تحمّل المسؤولية هـي
(الحكومة) والغريب في الأمر أن أغلب الاعضاء فيها يمارسون تلك   الطلاسم في تخدير الشعب بحلول تذوب أمام أول تحدي لها ،وما المستحقات المالية للموظفين كافة أمام المواد الغذائية منا ببعيد!!!
وحينما وجهنا وجوهنا المطيعة، نحو شطر الفخامة، والزعامة،والسعادة، وزاد اهتمامنا الشديد بمسمّياتهم التي كثر التصنيع المعلب لها، والتي يتم توزيعها من وسائل الإعلام المحلية حتى اصبح تأثيرها فينا كأنه الوشم المنحوت بقوة الإبر الحادة التي جُرحها يتسع ويكبر مما أصاب الأجساد الهزال والضعف العام في المجتمع المدني من الماضي إلى الحاضر!
لكن لم يشهد واقع حياتنا ماتعكسه تلك الألقاب...
وللأسف إننا من الشعوب إلتي  أغلقت عليها الدنيا بينما نسكن ببلاد 
تتسع لنا بثرواتها مرات ومرات!
ان من الوسائل التي يتمكن منها الحاكم المستبد، والمستعمر ، والكهنوت، هي:
هدم التعليم الذي يكون من خلال (المعلّم) . حين لم تجعل له اهميه في المجتمع وقلل من شأنه واستحقر المعلّم وظيفته وهذا هو حالنا اليوم.

أن هدم التعليم والمعلمين، والطعن فيهم وتقليل من شأنهم في أغلب نظم المجتمع ، حتى لايسمع لهم ولا يقتدى بهم،ومن خلال ذلك يولد جيل متشبع بسؤ الأخلاق وتنتهي فيه الفضيلة وتنمو فيه الكراهية للعلم والتعلّم ويسعى خلف اوهام تجعله ينسلخ من عقليته؛ ويصبح هو من يحمل معول الهدم ويحارب البناء والفضيلة.
فإذا اختفت المشاريع الوطنية الواعية واختفى (المسؤل المخلص) وسقطت (القدوات والمرجعيات ) !!! فمن يمسك بزمام المبادرة الوطنية الصادقة،و يربي الاجيال على القيم الحميدة!
ان البلد الذي يتم سرقتها جهاراً ، من قبل حثالة؛ لاتأمل الشعوب منها عمل تنموي في كافة المجالات...
كمثل الذي يبيع شعبه ،وهو أيضاً مستعد ان يبيع  وطنه ؛ لانه يجري خلف المناصب والاموال بدون عزة، ونسي قبل ذلك دماء الشهداء،وتم بيع تضحياتهم بثمن بخس!
في هذه الحالة سيتحكم بنا عندئذ، المجرم وقاطع الطريق وضعيف النفس وعاشق المنصب الذين يشعرون بالنقص ويعانون من فقر الضمائر...
إن أكبر إنجاز حققته انظمة الدول المتخلفة؛ هو انها استطاعت إقناع شعوبها ، بـأنّ حكامها يرون ما لا يرى الشعب وما يهدونهم إلا طريق النجاة. كأن الشعوب كرجل فاقد البصيرة، ولايحسن الحركة ولا يعرف المخرج والطريق!
فتجدهم يتشدقون بالحديث والخطابة بين الجماهير ويقطع أحدهم  العهود والمواثيق على نفسه وكأنه يملك البلاد والعباد .
والمشكلة ان المؤسسات الحكوميةـ لاتعمل ـ وهي من لها القدرة على التحكم بإدارة الاعمال التي يتشدق بها ،والمنجزات التي اخذ على نفسه العهود بتنفيذها؛لا تحصل الابوجود عمل مؤسسي يقوم على توزيع السلطات فيه ،وهي من لها الاستطاعة في الانجاز!
أما الضحك على الشعب سنين طويلة ، وبنفس الأسلوب المتبع من قبل من سبق إلى اليوم.
فهل تحقق الاعتبار لكل الموظفين المدنيين والعسكريين ؟
هل شعر أحد من القيادة بالخجل نحو الشعب؟
هل تقدم الكثير بالاستقالة من منصبه ؟
هل كانت الشفافية والنزاهة من قبل القيادة نحو التنمية...؟
وهل وهل ووو؟؟؟
لك الله يا شعبي، ويا وطني... 
أو كما قال الشاعر التونسي( مازن الشريف)..
[... يا هناه اللي كان مثلي …
ما يهمه من ومن …
انتم أصحاب الفخامة …
والزعامة وادري لن …

لن أكون في يوم منكم …
يشهد الله والزمن …
أنا حلمي بس كلمة …
أن يظل عندي وطن …

لا حروب ولا خراب …
لا مصايب لا محن …
خذوا المناصب والمكاسب …
لكن خلوا لي الوطن …

يا وطن وانت حبيبي …
وانت عزي وتاج راسي …
انت يا فخر المواطن …
والمناضل والسياسي …
انت أجمل وانت أغلى....
وانت أجمل من الكراسي...]