حالة الاحتقان في الجنوب لها أسبابها

قلنا الكثير عن تبعات طريقة تعامل صنعاء مع الجنوب .منذ نهاية التسعينات كنا نطرح هذا الطرح.

حالة الاحتقان في الجنوب لها اسبابها .والتي كان يفترض ان تعالج. المشكلة بدات من الاتفاقية التي تم بها دمج الشطرين عام 90.

في الجنوب كانت دولة تقوم بالتزامات تجاه الناس التعليم المجاني التطبيب التوظيف السكن.استقرار سعري للمواد الغذائية. المواطن في الجنوب وطن نفسه على الاتكال على الدولة في كل امور حياته في مايو 90 اسقط كل هذا فجأة. ولم يتم وضع بدائل ولو مؤقته تساعد الناس في الجنوب على مواكبة الوضع الذي استجد الدولة الجديدة التي ورثت دولتي الشطرين وورثة مقدراتها يجب ان ترث أيضا كل التزاماتها وكل مشكلاتها.

وجد الناس في الجنوب انفسهم في وضع لم يستعدوا له ولم يساعدهم احد حتى على مجاراته. جرفتهم العاطفة للوحدة عام 90 وبقي مفعول هذه العاطفة في السنوات الاولى .لكن بعد تفاقمت المعاناة .بداء الناس يدركون ان ما ساروا

ليه كان كارثة نظروا الى الامام فلم يروا في الافق حتى بصيص امل يمكنهم انتظار فرجه لم يجدوا غير تزايد الهيمنة . ربما هكذا فكروا.

كانت حياتنا معقوله الى حد ما . الى عام 90 فانقلبت حياتنا راس على عقب بعد عام 90 بما يعني ان مايحصل لنا سببه الوحدة اذن فيجب ان يكون الحل الرجوع عنها .

فبدات حالة الرفض. وتصاعدت. بينما الطرف الاخر كان في غارق في نشوة نصر 94 . كان الرد على حالة الرفض . ماانفصلتوا وانتم تملكون الطائرات وصواريخ سكود فكيف ستنتصرون باحراق الكفرات.

ثم توالت اعمال التهميش لتصل  الى تهميش عدن كعاصمة  مثلها مثل اي محافظة ريفيه مهمشة .

اليوم تتكرر نفس هذه المشكلة في الشمال هناك محافظات عانت من الاقصاء والتهميش لعقود طويلة . وجاءت الحرب

الاخيرة بوضع جديد استطاعت هذه المحافظات التعبير عن مظلوميتها . بدء بمقاومة الحوثيين. وامتلكت السلاح والمقاتلين وان لم تفصح عن عن نواياها الا انها في الاخير لن تقبل بالعودة للتهميش ولن يضعوا سلاحهم . ان لم ياتي مشروع جديد بعيدا عن مراحل التهميش السابقة القوى التقليدي التي مازالت تحلم باستعادة الهيمنة عليها ان تستوعب ان

مافات لن يعوا ان التحرر جنوبا لن يتوقف عند حدود عام 90 . بل سيتحول الى محفز لتلك المحافظات التي عانت من ظلم المركز في صنعاء ولهذا فالحرب التي تستهدف الجنوب واحد من اهدافها اطفاء شعلة الثورة جنوبا كي لايتمدد

اثرها شمالا.

وعلى ابناء هذه المحافظات ان يعوا ان الجنوب هو السند الحقيقي لهم وليس كما يصوره البعض.

حالة دنبع اختزال لما حصل.بعد عام 90