ماذا بعد أحداث شبوة الدامية ؟

قبل ان نتطرق إلى صلب الموضوع لابد من استحضار  ذكرى عالقة في ذهني ، أثناء الاعتصام المفتوح في ساحة العروض بالعاصمة الجنوبية عدن وتحديداً في منتصف شهر نوفمبر ٢٠١٤م ، رفع المعتصمين سقف المطالب الثورية تحت شعار ( اخر يوم لرحيل أبناء الشمال من عدن ثلاثين نوفمبر ٣٠١٤) ؟!!

وفي ذلك الحين كنت رئيساً لمخيم منتدى أبناء مناطق الواحدي بساحة الاعتصام ، و على رفع ذلك السقف الثوري قمت بتنظيم حلقة نقاش في مخيم المنتدى بعنوان*( ماذا بعد (٣٠) نوفمبر)* حضرها معظم المعتصمين من كافة الخيام ،..

وبعد نقاش مستفيض وتعاطي مع الواقع بواقعية دون شطط أو قفز على الواقع الراهن تبلورت مخرجات الحلقة بأن الأول من ديسمبر لن يشهد إجلاء نظراً لعدم توفر سبل المتاحة و المقومات الأساسية التي يمكن لها أن تترجم الأقوال إلى خطوات وأفعال ملموسة على صعيد أرض العاصمة عدن ..  

ومن هنا المنطلق تعود بناء الذكريات إلى الخلف وكان الزمن يعيد نفسه باختلاف مواطن الحدث من عدن الى شبوة ، بعد أن شهدت العاصمة عتق معارك طاحنة خلفت إراقة العديد من الدماء الشبوانية الطاهرة من طرفي الصراع ...

و بعد ان حسم الأمر لصالح تشكيلات قوات دفاع شبوة وتشكيلات العمالقة غير نظامية إذن ماذا بعد أحداث شبوة الدامية !! هل ستنعم المحافظة بالأمن والأمان والاستقرار الأمني وتطبيع الحياة في ظل أن القادة الخلف في مؤسستي الدفاع والداخلية تم تعيينهم بمحاصصة حزبية بين  أطراف متناقضة في المشاريع السياسية..