أكثر من رئيس

الأخ العزيز عبد الرحمن الخضر

اطلعنا على مقالكم بعنوان سيادة الرئيس علي ناصر محمد..
ونحن إذ نشكركم على ماجاء فيه ونقدر مواقفكم الوطنية والمبدئية الثابتة منذ عرفتكم وتواصلت معكم وحتى اليوم وأنا أعتز بكم وبكتاباتكم سواء عني او عن القضايا التي تهم الوطن والمواطن في وطننا الجريح الذي يعاني من الصراعات والحروب والمزايدات والتطرف والارهاب في غياب الدولة وهيبتها ومؤسساتها.. 
وكما تعرف ففي اليمن اليوم أصبح أكثر من رئيس وأكثر من حكومة وأكثر من جيش، وأكدنا أكثر من مرة بأن اليمن بحاجة الى رئيس واحد وجيش واحد ودولة اتحادية وفقاً لمخرجات مؤتمر القاهرة عام ٢٠١١م، والذي وقف البعض ضده ولم نرد عليهم ولكننا حاورناهم لان معالجة الأمور يجب ان تكون بالحوار السلمي والإنساني بعد أن تعلمنا من دروس وعبر الماضي، ونحن لسنا ضد أي خيارات أخرى يرضى بها شعبنا..
وقد أشرتم الى فترة رئاستنا للدولة والاستقرار الذي ساد تلك الفترة والتجربة، ولكنها لم تكتمل بسبب المزايدات والتطرف، وأتذكر أنني قلت قبل عام ١٩٨٦م ان المنتصر في هذه الصراعات مهزوم ولو بعد حين، وهذا ما حدث بعد ذلك، فقد غادرنا السلطة وعدن بعد ١٩٨٦م وغادر الرفاق عدن بعدنا عام ١٩٩٠ وبعد ذلك عام ١٩٩٤م..
ونحن لا نعفي أنفسنا مما حدث..
وكنا نتمنى أن يأتي زمان أجمل من زماننا لان الشعوب تنشد التنمية والتطور والازدهار والسلام والاستقرار.. ومع الأسف ان البلد تسير من سيء الى أسوأ بسبب الحروب والصراع على السلطة والموقع الاستراتيجي لليمن والثروة في اليمن..
وقد أدت هذه الحروب في اليمن وفي سورية وليبيا والسودان وقبل ذلك العراق ولبنان والصومال وغيرها الى هذا الدمار الكبير الذي تدفع ثمنه الشعوب العربية على مدى أكثر من ١٠٠ عاماً ولا يستفيد منه إلا أعداء الأمة واسرائيل..
ونحن نبارك كل الجهود التي تبذل من أجل تمديد الهدنة الثالثة التي تنتهي اليوم من قبل الأشقاء والأصدقاء والمبعوث الخاص للأمم المتحدة السيد هانس غريندبيرغ،  ونطالب بفتح المطارات والموانئ والطرقات والافراج عن جميع الأسرى من كافة الأطراف ودفع المرتبات.. على طريق السلام الدائم والعادل في اليمن والمنطقة..
نعم للسلام.. ولا للحرب..


علي ناصر محمد