مؤتمر وطني أم ميثاق شرف.؟

 

ابرز ما جاء في خطاب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي في كلمته بمناسبة انعقاد الدورة الخامسة للجمعية الوطنية التي احتضنتها العاصمة عدن يومي  / يونيو  2022م الدعوة إلى ميثاق شرف  جنوبي ، ومواصلة الحوار الجنوبي مع بقية القوى الجنوبية .
وفي حقيقة الأمر  أن ماتضمنته  الكلمة السياسية للزبيدي تمثل نقلة نوعية متميزة تعكس رغبة صادقة من قيادة الانتقالي الجنوبي للشروع في وحدة الصف الجنوبي بكل تبايناته ومكوناته تحت سقف هدف وقضية وطنية جامعة لكل الجنوبيين ، وهو مايؤكد   الشعور بحجم بنية التشظيات والانقسامات في بنية النسيج الاجتماعي الجنوبي  وتاثيرة على غايات واهداف مشروع المجلس الانتقالي الذي يتطلب في المقام الأول مسار جامع لخارطة  الاصفطاف الجنوبي راهنا ومستقبلا ...
وهذا لن يساعد على بلوغ الاهداف الوطنية التي ناضل من أجلها الجنوبيين دونما الدخول في حوارات جنوبية جنوبية بينية  تحضر لصياغة مسودة ميثاق شرف وطني جنوبي تشارك فيه كافة المكونات الجنوبية تشتمل على جميع المحافظات  بتوافق وطني وفقا لمعايير ومبادئ وطنية عامة بعيدا عن لغة الاستقطابات والمؤثرات على قاعدة الجنوب وقضيته يجمعنا ...
مسودة ميثاق جنوبي يصنع غاياتها ومنطلقاتها  الطيف الجنوبي الجامع  تضع خطوط عريضة  للحاضر والمستقبل والوفاق السياسي والاجتماعي  بشكل شمولي لا يستثني رواسب صراع الماضي والحاضر ، تضع قطيعة للخلافات الماضية وتزيل شوائب عالقة صنعت أمام الجنوب بعيدا عن سلوك المنتصر والمهزوم ....
وفاق وطني  يعيد للجنوب قراره الوطني والسيادي  بمعزلا عن  اي تدخلات تعيق هذا التقارب .
جنوب يتسع لكل ابناءه ويؤمن حقوقه السياسية والمدنية والاقتصادية ، يحافظ على موارده  ليفي بالتزاماته وخدمات وحقوق أبنائه في العيش الكريم  ،
يبنى على مسافة واحدة من الجميع وفقا لعقد اجتماعي حديث وعصري  مؤهل للعدالة والمساواه وحقوق الإنساني والحياة المدنية المعاصرة .
تتيح قدرا مسئولا من تامين السلطة والادارة الرشيدة والتداول السلمي للسلطة بخلفية ديمقراطية تعلب نافذة الصراعات ، وتحقق الاستقرار على أمتداد الجنوب .
ميثاق شرف ينقل كل الفعاليات السياسية الجنوبية الى  المؤتمر الوطني الجنوبي الأول كظاهرة وطنية سياسية تحقق مبدأ الشراكة والعدالة الاجتماعية مؤهلة  تساعد على اعادة بناء مؤسسات وطنية عسكريا وأمنيا تعبر عن مصالح القوى الاجتماعية بمنهجية فاعلة تحد من الفساد والمحسوبية من خلال كفاءات وطنية  متخصصة .
هذا الجنوب المنتظر ... لا جنوب الشعارات والهتافات والضجيج الإعلامي ، ان اردتم تحصين الغاية الوطنية ودماء الشهداء  وقراركم الوطني لسد الثغرات والاختراقات  التي تعمل صباح مساء لاسقاط  الحاضنة الاجتماعية للمجلس الانتقالي الجنوبي يوما بعد ٱخر  في  محافظات الجنوب عامة ، والعاصمة عدن خاصة .

انتهى .
عوض كشميم