تسويف ومعاناة

من عام الى عام  تؤجل بدون اسباب واضحة مسألة اعادة تأهيل محطات التوليد الكهرباء الحكومي حتى وصلت الى ادنى انتاج للطاقة بسبب ذلك التسويف.

اليوم في عدن وماحولها يتساقط الناس من شدة الحر والرطوبة والمستشفيات تكتظ بمرضى الضغط والسكر وامراض الفلب والتنفس.

هم بين نارين نار الحرارة الشديدة وغير المسبوقة وارتفاع قاسي للرطوبة ونار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائى والتي تصل باليوم الواحد لأكثر من 16ساعة.

دول الاقليم والعالم يقضي اوقاته بمتابعة المشهد البائس دون ان يحرك ساكنا حيال تلك الكارثة الانسانية والتي ظهرت نتائجها في غرف استقبال الطوارئ في مستشفيات عدن بسبب الارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة والرطوبة والانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائى.

على المجتمع الدولي ودول الإقليم التحلي بادبيات القانون الدولي الى ان  يرفع قرار مجلس الامن على اليمن والذي يوصي بإشراف العالم على سير حياة الشعب (وصاية).

او يعلن المجتمع الدولي والاقليمي ودول التحالف عن ماقدموه على الارض دعما لقطاع الكهرباء ويوضحوا ان كل ذلك الدعم قد ذهب هباء منثور.

ان ازمة الكهرباء في لبنان لاتشبه ازمتنا في عدن فهناك المناخ الربيعي والشتوي على مدار العام ويمكن هناك للمواطن ان يستظل تحت شجرة دون ان يتأثر.

ومع ذلك هب العالم كله لمساعدتها في ازمتها حتى انهم اوصلوا كهرباء من جمهورية مصر العربية لتشق طريقها عبر الاردن وسوريا لتصل الى بيروت ودول جوارنا عندها مايفيض من الكهرباء وقادرة على امدادنا بمايكفي دون ان تتاثر.

ان قطاع الكهرباء الحكومي منهار او يكاد يسقط سقطة مدوية لارجعة فيها.

هناك اسباب عديدة ادت الى ذلك الانهيار وليس الان بصدد استعراض تلك الاسباب الاهم الان اسعاف هذا المواطن المكلوم المغلوب على امره وبحسب البند السابع الذي يلزم العالم مد يد العون لتسيير حياة الشعب (حالة إنسانية).

حتى يتسنى لحكومتنا الرشيدة العمل على انجاز مشروع محطة (الرئيس) بترومسبله والقادر على تخفيف المعاناة نسبيا.