الصهيونية والنازية.. وجهان لعملة واحدة!!

هناك صلات وثيقة وواضحة بين الصهيونية العالمية والنازية، حينما خططت الحركة الصهيونية لمشروع تجميع اليهود من الشتات، وإقامة وطن قومي لهم في فلسطين حد زعمهم، على اعتبار ان اليهود جميعا من نسل نبي الله يعقوب عليه السلام، وهي فرضية تنطوي على الكثير من الكذب والمغالطات ولم تُثبت بصورة مستقلة إلى الوقت الراهن.
واجهت الحركة الصهيونية تحدي كبير في سبيل تنفيذ مشروعها السياسي الاستيطاني، واصطدم هذا المشروع برفض اليهود في بلدان أوروبا مغادرة بلدنهم الأصلية والتوجه إلى فلسطين، وهذا ما أجل مشروع الاحتلال لبعض الوقت.

مع بروز الحزب النازي وتبنيه لأفكار تدعو للقضاء على اليهود وطردهم من كامل التراب الأوروبي، وجد زعماء الصهيونية في هذا التوجه ضالتهم، فعملوا على حشد دعم مالي كبير من مليارديرات يهود وتقديمه لهتلر وحزبه النازي في حملته الانتخابية، حتى تمكن في نهاية المطاف من الوصول للسلطة في ألمانيا.
وبانطلاق الحرب العالمية الثانية عمل النازيون على إقامة معسكرات اعتقال لتجميع اليهود من البلدان الأوروبية، كان من ضمن عناصر جهاز مخابرات النازيين (الجيستابو) أعداد كبيرة من اليهود، وذلك بما يمكن من تجميع أكثر عدد ممكن من الطائفة اليهودية، فعمل هؤلاء على الفصل بين اليهود وفقا للمراحل العمرية، فمن تزيد أعمارهم عن الثلاثين عاما يتم إرسالهم للمعتقلات، ومن تقل أعمارهم عن هذه السن يتم تهريبهم إلى فلسطين في سفن خاصة. 
وهكذا تمكنت الحركة الصهيونية من تحقيق هدفين في وقت واحد، تجميع اليهود من أصقاع الدنيا وإقامة وطن بديل لهم في أرض غيرهم، والحصول على تعاطف الشعوب الأخرى بإظهار اليهود بالمضطهدين والباحثين عن السلام، لحشد تعويضات مالية بشأن ما يقال أنها محارق تعرض اليهود لها.

تمكنت الصهيونية العالمية واللوبي اليهودي في عدد من بلدان أوروبا وأميركا، من استصدار قوانين تحرم وتجرم التشكيك في مزاعم إبادة اليهود (الهولوكوست) وظروفها ومرتكبيها، وضحاياها الفعليين، كما أضحى ممنوعا على الباحثيين تناول موضوع المحارق من مختلف الزوايا، ورفض أي أدلة تُطرح في السياق هذا، إذ تعرض عدد من هؤلاء الباحثين في بلدان عدة للاغتيال أو للفصل من أعمالهم والاعتقال بفعل نتائج أبحاثهم المشككة بالروايات الصهيونية.

ساهمت الصهيونية من خلال علاقتها المتفاعلة مع النازية في إشعال فتيل الحرب العالمية الثانية، وها هي اليوم تساهم وبوتيرة عالية في تأجيج النزاعات والانقسامات حول العالم، من خلال حضورها في دوائر صنع القرار في أروقة الإدارة الأميركية.