⁠⁠⁠⁠⁠لنمضي معا من التسامح والتصالح نحو العدالة الانتقالية


مضت قرون خمسة
مذ رحل (الخليفة الصغير) عن اسبانية
ولم تزل احقادنا الصغيرة ..
كما هيه،ولم تزل عقلية العشيرة
في دمنا كما هيه
حوارنا اليومي بالخناجر ..
افكارنا اشبه بالاظافر
مضت قرون خمسة
ولا تزال لفظة العروبة ..
كزهرة حزينة في ﺄنية ..
كطفلة جائعة وعارية
نصلبها على جدار الحقد والكراهية. 
    نزار قباني


قد تكون تلك الابيات الشعرية. النزارية توجز لنا واقع حال تخبطنا،بل وتلامس فينا حقيقة المعيش اليومي رغم ما نرفعه من شعارات اردنا بها-وهذه حقيقة مسلم بها- ان نتجاوز  ما مررنا به ، وما الم بنا من تداعيات نتائج خلافاتنا السياسية وتحديدا في هذا الجنوب الذي يجمعنا في الوقت الحاضر على هدف واحد حقيقي ومشروع وهو هدف الحرية والاستقلال.

وبالتٲكيد فٳن ماتقدم ذكره مسلمة افرزها ذلك الواقع المؤلم والدامي الذي عاشه ويعرفه كل الجنوبيين، ولقد كان مبدا التسامح والتصالح هو احد اليات الاجماع الجنوبي للخروج من تلك المعمعة ومواجهة رموز الغدر والفيد وذلك من خلال الالتفاف المشهود والمؤزر بدعم ونصرة حراكنا الشعبي الجنوبي وصولا الى هذه المرحلة الانتقالية والتي نخوض فيها بارادة لا تقهر منذ سبع سنوات ، واعتقد جازما وبيقين واثق منه ان المرحلة الانتقالية قد نجحت ودون مبالغة ومجافاة للواقع في تٲمين تسامحنا وتصالحنا في بعض من قضيتنا المصيرية والى حد ما ،وهذا امر يستدعي منا وقفة او لنقل خطوة  ثورية واعية وجريئة لتعزيز هذا المبدٲ النبيل ، وذلك من خلال الشروع في تعزيز مبدا العدالة الانتقالية بميثاق شرف واضح وبتوحيد كلمة الجنوبيين وارادتهم في هذا الاتجاه بخطوات عملية لاضير ان ناخذها من تجارب كثير من الشعوب الحرة التي استطاعت بلوغ غاياتها العظيمة بمثل هكذا عدالة انتقالية ينشدها كل احرار وشرفاء الجنوب. 
الخلاصة: 
لنا ان نجعل من انتصارات جيشنا الجنوبي في محافظة شبوة ودماء شهداء الجنوب هي البوابة التي نلج عبرها الى جنوبنا الجديد الذي يتسع لنا جميعا. 
محمود المداوي
١٢/١/٢٠٢٢م