فتحي بن لزرق عبر صحيفته وصحفيين جنوبيين آخرين رفعوا راية الجنوب بعد وفاة هشام باشراحيل

شهادة لله ثم للتاريخ .. فتحي بن لزرق عبر صحيفته وصحفيين جنوبيين آخرين رفعوا رأية الجنوب بعد وفاة عميد اﻷيام والصحافة الجنوبية هشام باشراحيل رحمه الله..

عندما كانت منتديات الجنوبيين في عدن تعج بالاجتماعات ليتبلور ويلد من صلبها الحراك الجنوبي كانت صحيفة اﻷيام رافعة الثورة الجنوبية تجاهر بكل شجاعة في وجه عفاش وعصابته وتغطي كل تحركات ثوار الحراك الجنوبي بكل استبسال وتقف شامخة في وجه تسلط عفاش وحزب اﻻصلاح إلى أن توقفت بقوة السلاح وحصل لها ما حصل وتوفى أسد الصحافة هشام باشراحيل رحمه الله يوم السبت الموافق 16 يونيو 2012  وعلى الرغم مما حصل لهذه الصحيفة ومحرريها وبعد إطلاقها حملوا الرأية الجنوبية بشجاعة ووقار اﻷخوة تمام وأوﻻد هشام إلى هذه اللحظة.

حينها وفي بداية نشوء الحراك الجنوبي كنا في أمس الحاجة لصحيفة شجاعة بمواصفات صحيفة اﻷيام نظراً لليل التعتيم على ثورتتا من قبل اﻷعلام العربي واليمني وحتى العالمي وكنا نعاني الويلات من صحافة المؤتمر واﻻصلاح وخصوصاً الصحف الحكومية وصحيفتي الصحوة وأخبار اليوم وحتى صحيفة الثوري الناطقة باسم اﻻشتراكي اليمني كانت تغلف العداء تجاهنا بفبركات إعلاميي تعز  وكنت أقول أنطفأت مصابيح أعلامنا ولو أن قناة عدن ﻻيف في بداية تأسيسها بقيادة اﻷخ عبدالناصر الجعري كانت بمثابة بصيص أمل وأدت دور ﻻيستهان به في البداية.

وكنت سكرتير للأخ القائد المناضل أحمد عبدالله الحسني وعند عودته يوم 15 أغسطس 2012 من المنفى تم اختطافه واقتياده قبل نزوله من الطائرة في مطار عدن الدولي إلى جهة مجهولة لمدة أربعة أيام مرت علينا كدهر بحاله يومها بصفتي سكرتيره الخاص كنت في أمس الحاجة لجهة اعلامية داخلية كصحيفة اﻷيام الموقوفة بقوة السلاح

كان وللأمانة اﻷخ فتحي بن لزرق الوحيد من بين كثير من الصحفيين الذي أتواصل معه لينشر الخبر كما هو دون رتوش أو تحريف.
هذا تاريخ ليس ملك أحد.

فرحت كثير بتصدي اﻷخ فتحي للتعتيم الرهيب الذي نعاني منه وبالذات في محنة اختطاف القائد أحمد الحسني وعند خروجه من الاختطاف واطلاق سراحه اتصلت بمحرر صحيفة عدن الغد اﻷخ فتحي وعمل معه مقابلة وسجلت نسخة منها لدى مكتبنا وأخذ نسخته ونشرها حرفيا وقد أشاد به اﻷخ الحسني يومها وﻻيزال اﻷرشيف يعج بالنسخ الورقية من صحيفة عدن الغد في تغطية زيارات اﻷخ القائد أحمد الحسني ومهرجاناته وتحركاته إلى أن غادر في أواخر اكتوبر 2012 وأذكر على سبيل  المثال أن اﻷخ ناصر القاضي صاحب صحيفة الجنوبية كان على تواصل مستمر معنا وتغطيتة شجاعة كانت من قبل صحيفته (الجنوبية).

اليوم قد يكون اﻷخ فتحي مختلف مع المجلس اﻻنتقالي واﻻختلاف ﻻيفسد للود قضية لكنه لا يختلف مع الجنوب وقضيته المركزية إطﻻقا من خلال تجربتي وتعاملي معه في تلك الظروف القاسية وﻻ أدري لماذا يهاجمه كثير من اﻷخوة بقسوة ؟
ربما هو يوجه نقد ﻻذع للانتقالي ويهاجمه بقسوة وهو لب عمل الصحافة الحرة وأرى هذا جانب صحي لمن يفقه العمل السياسي وتصحيح للأخطاء.

أرجو إعادة النظر في التفكير ووضع العقل في إناءه والتعامل مع الصحافة الجنوبية بشكل عام كسلطة رابعة حقيقية على الطريقة التي عرفها الجنوب في بداية القرن الماضي قبل كثير من دول المنطقة أيام فتاة الجزيرة وصحيفة اﻷيام وغيرها لنكون نموذج يحتذى به ﻻ نموذج سلبي وهذا والله في صالح من يقودنا مستقبلا في جنوبنا الحر اﻷبي بعيدا عن سلطة التخلف والجهل التي سادت ﻷكثر من ثلاثة عقود في عهد الوحدة المشؤومة..

علي الوحيش
8 يناير 2022