لهذا نجحت مصر وفشلت اليمن!

من أنت
وأين هويتك.. وهل هي سارية الإقامة.. واين تعمل.. ولماذا تصرف.. ومن أين مصدر العملة.. ولماذا تصرفها
وكم مرتبك ودخلك وكيف استلمتها وكم رصيد لديك.. وكم رقم هاتفك واين عنوان اقامتك وهل في شقة مفروشة ام بفندق.. وأكثر من مائة سؤال واستفسار تخضع لها في جلسة تحقيق مكتملة الأركان، وبعدها تجاوب كتابيا على استمارة تحتوي الكثير من البيانات الشخصية المتعلقة بشخصك، علشان تصرف مائة دولار او مائة ريال سعودي او درهم إماراتي اوغيرها من العملات عند أي صراف بمصر العروبة والتاريخ حيث الجنيه يتسيد كل التعاملات اليومية دون أي منازع ولا يحق لأي مواطن مصري ان بتعامل بغيره او يذهب لصرف او شراء اي عملات مالم يكن لديه المبرر القانوني ومايثبث للصراف حاجته لصرف او شراء مبلغ نقدي اجنبي بسقف محدد وبعد سلسلة إجراءات مشددة يخضع لها وتعبئة استمارة تحتوي تفاصيل معلوماته الشخصية وأرقام تواصله وطبيعة عمله وعنوان إقامته وغير ذلك أيضا.
ولذلك يمكنك أن تعرف ببساطة لماذا نجح الفراعنة في تجاوز كل التحديات والازمات التي حاولت دول بكل مقوماتها، ضرب مصر اقتصاديا واغراقها مصرفيا وزعرعة استقرار الجنيه المتحسن مصرفيا وصولا إلى ١٦ جنيه أمام الدولار والثابت عند مستوى الأربعة جنيه للريال السعودي، بعد أن أحسنت الإدارة المصرفية التعامل مع المخاطر وتوظيف كل رؤوس الأموال التي تدخل مصر ولا تخرج ومنح التسهيلات الاستثمارية للجميع في البلد. 
.. والاغرب أن تجد بصعوبة محل او محلي صرافه فقط في شارع رئيسي طويل عريض وبعد طابور كبير يبلغك الصراف باعتذاره عن نقاذ العملة المصرية لديه والعودة اليه بوقت اخر اذا ما أمكنه الحصول على تعزيز نقدي محلي من البنك، بينما يمكنك الحصول على اي مبلغ اجنبي اذا ما استوفيت الشروط وبأي وقت كون مخزونه اليومي من العملات الأجنبية لا ينفذ.
ومن هنا يمكنك أيضا ببساطة معرفة الفرق بين وجود دولة وعقول اقتصادية تدير بلد متنوع يفوق سكانه المائة مليون نسمة وفيه يقيم قرابة ال٣٠ مليون نسمة، وبين بقايا بلد مدمر كاليمن تدبره عصابة لصوص المنفى ويتحكم بقطاعه المصرفي ثلة من هوامير الصرف ومافيا العملة.
ولا عزاء لكل من رهن نفسه وباع بلده ورهن نفسه وقراره وحريته وكرامته أيضا!