تجربتي مع كورونا

بدأت عندي أعراض كورونا يوم الاِثنين الماضي، ويمكن أنني أُصبت بالفيروس قبل ذلك التاريخ بيوم أو أكثر. بدأت اشعر بصداع خفيف، وسيلان أنف بسيط، وعطس متقطع، فسارعت لفحص نفسي في البيت Lateral flow test، ووجدت انني فعلاً مُصاب، فتوجهت إلى مركز الفحص الحكومي، للتأكد من الأمر عبر PCR، وجاءت النتيجة مطابقة للفحص الذاتي.
في الليلة السابقة لمعرفتي بالإصابة، كنت أشعر بشيئ غريب في حلقي.
ولمدة أسبوع، حجرت نفسي في غرفة خاصة في البيت، وتجنبت الاختلاط بأسرتي. 
زال الصداع بعد نصف يوم من شعوري به لأول مرة، ولم اعد اشعر بأي أعراض في بقية الفترة، ولم أفقد حاستي الشم والطعم.
لم أخذ أي علاجات خلال فترة الإصابة.
في اليوم الخامس ظهرت نتيجة الفحص الذاتي سليمة، وكررت الفحص يومنا هذا الأحد، وكانت النتيجة سليمة، ولله الحمد.

الخلاصة:
أُصبت بالفيروس بعد شهر واحد من أخذي الجرعة الثالثة من لقاح كورونا، وهي ترفع المناعة إلى 94% كما أكد الأطباء، ولذا كانت الأعراض عندي شبه صفرية.
اللقاحات مهمة جدًا لحماية الإنسان، وخصوصًا الجُرع الثانية والثالثة، ويمكن أن يقر الأطباء جرعة رابعة عما قريب.
سيظل الفيروس مُرافقًا لنا ولن ينتهي، كما هو حال فيروس الإنفلونزا، ولكن ستتوفر لقاحات سنوية، تأخذ مع لقاح الإنفلونزا، للحماية في فصل الشتاء.
في اعتقادي أن كل إنسان على وجه الأرض سيُصاب بكورونا، وهي أمراض تنفسية شائعة، إلا أن هناك عدة عوامل تساهم في التعافي السريع أو التدهور السريع، منها السن، الحالة البدنية، المناعة، الحالة النفسية، وأخذ اللقاحات. 
وللعلم هناك من أُصيب بالفيروس وهم في الثمانين من العمر، ومر الأمر بسلام، وتعافوا بسرعة، وهذا يعود إلى المناعة والتلقيح، والبُعد عن التدخين والمشروبات الروحية، فهذه العادات تدمر الجسم، والعقل. 
وهناك من أُصيب بالفيروس وهو في العشرينات والثلاثينات، وفشلوا في مواجهته، وهناك من أُصيب ولم يعلم بالإصابة، لعدم ظهور أعراض مصاحبة.

أنصح كل من لديه الفرصة لأخذ اللقاح ألا يتأخر في أخذه، ومن عجز عن الوصول إليه، عليه بأخذ الاحتياطات، كالنظافة والتعقيم، والتباعد ولبس الكمامات، والتوقف عن العادات السيئة، كالتدخين والسهر والكسل، وتجنب مصافحة الناس وعناقهم في المناسبات العامة، كالأعراس والمأتم.

وبرغم أن الوباء هز كل العالم، فأعداد ضحاياه تظل في الحدود الدنيا مقارنة مع أوبئة أخرى، فمثلًا في المملكة المتحدة، تمكن الوباء من الفتك ب 150 ألف إنسان من سكانها البالغ حوالي 70 مليون إنسان، منذ بداية الحرب، في حين أن وباء الزيدية الهاشمية في اليمن وحده تمكن من الفتك بمئات الآلاف من اليمنيين خلال سنوات طويلة، ووباء الحوثية الهاشمية وحده، فتك بأكثر من نصف مليون يمني خلال 15 عاما، ويمكن أكثر، وزيادة على أعراض كورونا، نهبه لممتلكات ضحاياه، وبهذا تظل الحروب الدينية والمذهبية هي الأشد بشاعة والأكثر فتكًا بالبشر من أي أوبئة أخرى.  
وفي الأخير، هي أعمار، نسأل الله السلامة والصحة والعافية للجميع، وأن يلطف بنا من جميع الأوبئة، ما ظهر منها وما بطن.