اليمن في حسابات الكبار

تحولت الارض اليمنية الى ساحة صراع دولي وتصفية حسابات واستعرض للقوى الاقليمية بغطاء دولي ليجعلوا من اليمن ارض وانسان وقود لتلك الصراعات التي حسمت قرارها أن تكون اليمن هي ساحتها لتصفية الحسابات العسكرية والسياسية ضمن البحث عن قوة النفوذ لدول الإقليم المحيط باليمن والوطن العربي .

ما جعل تلك القوى تبني حساباتها و تركيزها على الساحل اليمني المعروف لأهميتها الدولية باعتبارها يربط البحر الأحمر والعربي والمحيط الهندي فاليمن البلد المصاب بموقعه الجغرافي الذي تحول من مصدر رخاء ونعمة الى مصدر لافتعال الحروب والنزاعات في ظل عدم قدرة اليمنيين بلورة واقع سياسي قوي يمكنهم من استغلال موقع بلادهم وأهميتها الجغرافية الذي يؤهلها لتكون قوة اقليمية فاعلة .

وليس جديد الصراع الدولي على اليمن فتاريخ اليمن حافل بالصراعات والتي في معظمها دوافعها خارجية بايادي يمنية.

ليدخل الرومان والحباش في محاولة لسيطرة على اليمن مستفيدين من الصراع المسيحي اليهودي لينتهي بدخول  الفرس على الخط في اطار الصراع مع الرومان الى جانب سعي الدول الاسلامية بكل تونعها لفرض وجودها الى جانب البرتغال .

يعيد التاريخ نفسه اليوم ليكون  الساحل اليمني الممتد من حدود عمان حتى الحدود المصرية والمحيط يدول القرن الإفريقية مصدر رئيسي في عودة الصراع بين قوى النفوذ الدولية والاقليمية الباحثون عن الاستفادة من ضعف اليمنيين وغياب إيمانهم بدولتهم ما جعل منهم اوراق للمساومة في اروقة المحافل الدولية كأوراق رابحة في فرض المعادلات الدولية وخلفها في الإقليم .

من الصعب معرفة دوافع اليمنيين  وراء الحروب والصراعات التي شهدتها الارض اليمنية ليجد الباحث خلاصة جهود من البحث ان مصدر الحروب دوافع دولية وإقليمية أكثر من كونها يمنية يمنية

وهو ما يؤكد عدم قدرة اليمنيين الاستفادة من التاريخ لتجنب عودة الحرب  بين الحين والآخر .

وترى قوة النفوذ توحد  اليمنيين كارثة يعيق طموحها ما يدفعها لشراء ذمم أبنائها ليكونوا عائق حقيقي أمام بناء دولة قوية فمتى يفيق اليمنيين من ثقافة التبعية للأجنبي على حساب وطنهم وشعبهم