خـروج عـن سـيـاق الـنـص

مايلفت الانتباه في معركة بيحان يجاوز الحدود المفترضة للمعركة ، والحسابات المختلفة لجميع الجهات آخذة في التمدد.

ومع أن سير المعارك ونتائجها في صالح قوات العمالقة إلا أن سيرها السياسي ليس على مايرام،وينذر بحدوث تصدعات بالغة قد تؤثر على كل الأطراف المشتركة في المعركة.

ولعل هنالك أزمة ثقة متصاعدة بين القيادات الميدانية التي تقود المعركة،ولايمكن الجزم بأن قيادة المعركة في شبوة موحدة والمواقف المتباينة توشك أن تخرج عن السيطرة.

وهو الأمر الذي يوحي بالتوجس الذي يسيطر على بعض القيادات من بعض القيادات المختلفة معها في التوجه والموقف.

وفي حال صدقت الاهداف المعلن عنها للتحرك شمالا،والتي تعتزم بحسب خطتها التحرير الكامل للشمال فإن المعارك التي تنتظر العمالقة خارجة عن سياق انتماءها وجغرافيتها.

وبينما لاتمانع القيادات السلفية من التحرك شمالا يبدو موقف القيادات المتبنية خيار الدولة الجنوبيّة أكثر إقداما للتحرك.

وعلى الجهة الأخرى المناوئة للتحركات العسكرية المستجدة هناك نفي قاطع وتوجس عالي لايخفي مواقفه في أن التحرك القادم سيكون شرقا.

وهو ما يعني بأن المعارك التي ستتبع معركة شبوة ستكون باتجاه حضرموت والمهرة..ومابين الاتجاهين الشمالي والشرقي يواصل الحوثيين ترتيب أولياتهم للمعركة مستفيدين من جميع الاخفاقات والتناقضات لخصومهم.

وفي حين ينسد أفق الحل السياسي الشامل يتسع أمد الحرب أكثر في ظل موجة التبعية الجمعية لجميع أطرافها الموجهة سيديهاً.