النخبة السياسي اليمنية من توسع الفجوة بين مكونات المجتمع اليمني

يعاني الانسان اليمني ازمة حقيقة تجاه مفهوم هوية الانتماء للوطن في ظل سعي القوى السياسية لتوسيع الفجوة بين المكونات الاجتماعية متخذا من تغذية النزعة المناطقية والطائفية وسيلة تخدم مطامعهم بالسلطة والنفوذ معتبرين الانقسام وسيلة سهلة تمكنهم من البقاء اطول فترة ممكنه .

للاسف الشديد الانسان اليمني الوحيد بين الدول التي عرفت بدول الربيع العربي من تعاني من انقسام في بنيتها  السياسية ما يجعل منها نخبة  عاجزة عن توحيدة هوية الانتماء للوطن في إطار نزاعات بلغت أوجها مهددة وحدة الدولة اليمنية باعتبارها موحدة .

انقسمت القوى التونسية والليبية والسورية وحتى العراقية على شكل نظام الحكم ومن يحكم رغم استخدامهم السلاح كوسيلة للحكم وايضا استخدم العراقيين النزعة الطائفية الا أن تلك القوى السياسية لم تتبنى النزاعات على أساس تفتيت هوية الدولة ووحدة أراضيها بقدر  سعي كل منها للسيطرة والسلطة فوق جغرافيا دولهم .

وهو ما تفتقر اليه القوى السياسية اليمنية التي تغرد خارج الجغرافيا السياسية لليمن فالحوثية على سبيل المثال تعمل وفق الجغرافيا الزيدية وتركز خطابها تجاه تعزيز ثقافة الطائفية باعتبارها الكتلة التي من خلالها تحقق تطلعاتها نحو تكريس سلطتها على أساس ثقلها الاجتماعي .

يقابلها الباحثين عن اقامة الدولة الجنوبية على اساس جغرافيا التشطير متجاهلين حجم التدخلات الاجتماعية بين مكونات المجتمع اليمني  المتداخل  اجتماعيا وقبلي .

لتغيب القوى السياسية الاخرى عن رسم معالم الدولة  باعتبارها جغرافيا تشمل البعد السياسي  والثقافي .

وهي اشكالية عميقة تؤكد فشل عقيلة النخب السياسية وحجم فهمها لاهمية الجغرافيا السياسيه التي تشكل أهمية لدى قيام دولة قوية وفعالة تمكنها من لعب دور بارز في سياسية النفوذ الإقليمي ما يجعلها دولة محورية تمثل اهمية قصوى في تعزيز نفوذها الإقليمي موقعها بين الدول كلاعب أساسي مؤثر بصنع القرار السياسي يعفيها من سياسة التبعية لقوى النفوذ العالمي ويحفظ مكانتها في محيطها الإقليمي والعربي .

وهنا اضع سؤالي لدى تلك القوى بكل مكوناتها هل تمتلك ثقافة تطلعات سياسية تحفظ لها وجودها السياسي  باعتبارها نخبة تحمل تطلع واسع يجعل منها قوة تصنع قرارها بعيدا عن تحولها الى قوة مرتهنة يحدد وجودها اللاعب الدولي والاقليمي او انها نخبة صنعت لتنفيذ مهمات محددة تنتهي بانتهاء ما وجدت من أجله.