اليمن في عهد صالح...

 


لقد شهد اليمن بعد الوحدة طفره نوعية من الاستقرار الأمني والنفسي في عهد الزعيم،لم يأتِ هذا الاستقرار من فراغ ، أو بالصدفه بل بمثابرة الربان وعمله الجاد والصادق ونظرته للحياة من مراءاة الجميع  وأن الحياة بدون نظام هي الضياع.وأن السير بدون دليل هو الضياع.

من هنا استطاع كسب الثقه وزرع المحبه والرخاء بين أوساط الناس..

لكن ذلك لم يعجب البعض من الناس الذي تعودوا على العيش والكسب من المتناقضات فعملوا على زرع الفتن والبلبلة بين أوساط الناس لإغراق السفينة..
فصعدت قارئة الفنجان على طاولة الطعام وفي يدها فنجانها المسموم  وادّعت نصحها لمن في السفينه بأن الربان قد شاخ ،وأنه سيولي ابنه القيادة وأن مصيرهم سيصبح مجهولاً   ،
،
وما أن نزلت من على المنصة إلا بالواعظ الديني يطلع ليؤكد مقولتها..

من هنا عادت اليمن إلى مربع الصفر لتتغير الطبيعة البشرية إلى طبائع حيوانية أخرجت غريزتها لتتصارع في ما بينها لتغيب السلوكيات الثقافية المتعارف عليها. ..


وقف الربان ينظر إلى سلوكيات البشر كيف تحولت فجأة إلى وحوش بشرية تتصارع في ما بينها لتحول  أزقة شوارعه الى ساحة تصفيات في ما بينهم ...

وكيف تبدل الانسجام المجتمعي إلى كرة وحقد وإلغاء الآخر .

وقف الربان يفكر في حاضر اليوم، وما سيؤل إليه غداً، وينظر إلى السماء لعل الله يأتيه بالفرج بعد أن كادت سفينته تغرق بمن عليها...

.


هنا تجلت الحكمة لم يسمح بغرق سفينته التي قادها ثلاثين عاماً،وتحت ضغط التيار  وتغيير سلوكيات الركاب وافق على ترك القيادة لمساعده لعله يقودها إلى بر الأمان.

اليوم السفينه لم تخرج من المحيط لترسي على البر بسبب عدم قدرة الربان على قيادتها فهي ساعه تتجه شرقاً وساعه تتجه غرباً، ومابين هذا وهذك الاتجاه تتساقط الجثث منها .

اليوم السفينه تقترب من دخول مثلث برمودا فهل من ربان جديد يستطيع إخراجها قبل أن تغرق في قاع البحار ..

وهل لازال الواعظ وقارئة الفنجان على متن السفينة؟! وأين هم ممايحصل اليوم؟!

وهل صعدوا على زورق النجاة وتركوا السفينه بمن فيها يغرق؟
حسين البهام