لهذا حسم معركة صنعاء سيتأخر !

معركة تحرير بيحان  ليست هينة ، وتعد معركة مفصلية لأهميتها شمالا وجنوبا  ،  الإستفادة  من تحرير بيحان تعددت ، لقد اعادت الأنفاس لمأرب وفي طريقها لحصار الحوثيين في عمق خاضنتهم ، وستدفع التحالف إلى خيارات عسكرية أكثر ألم للتمرد  ،  الخيار العسكري بات هو المتسيد في التعامل مع  جماعة لا تؤمن بالسلم والتعايش .
معركة بيحان أفرزت معايير جديدة أن الحوثيين قوة يسهل هزيمتها ، نجح الحوثيين في إسقاط المناطق اليمنية أكانت جنوبية أو شمالية عبر إختراق مفاصل القوة المتسيدة أكانت سياسية أو عسكرية أو قبلية  ، في الشمال سلم صالح كل المناطق للحوثيين وفي الجنوب كان الدور الأبرز في الإنتكاسات من الشرعية ذاتها ، لم تعد الشرعية اليمنية سوى غطاء حربي للتحالف والقوى المستميتة للقضاء على الحوثية .
برزت اصوات نافذة في الشرعية اليمنية تطالب الحوثيين بعد أن تم تحرير بيحان بسلام الأبطال والتعايش بسلام ، قضية التعايش لها محددات عميقة ابسطها الإعتراف بالأخر ونبذ العنف والتحرك في إطار مصفوفة نظام دولة مدنية أساسها السياسي هو الشعب ،  بنظرة بسيطة للداخل اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين سيتجلى واقع تم تجريفه بصورة مخيفة انتهت فيه أركان الدولة والقبيلة والنظام ، واقع الشمال لن تحرره القوة العسكرية اذا وصلت إلى صنعاء منفردة  ، واقع الشمال على مدى سبع سنوات غرس في اعماقه عقيدة وهوية وثقافة لن تقبل أي طاولة يخرج منها حلول سياسية تؤسس لدولة تحترم داخلها ودول الجوار .
القوى السياسية والمدنية في الشمال عجزت عن توصيف معركتها المصيرية ، واستنزفت طاقاتها في مسالك عززت من ضعفها ،  المعركة الحقيقية ليست في الجنوب لسبب بسيط أن الشمال إلى اللحظة غير قابل على التعايش في داخله  ويفتقد إلى اللحظة للقوة السياسية والعسكرية القادرة  وبوعي على حلحلة التعقيدات وضبط صنعاء مستقبلا ورسم معالمها كدولة ترفض العنف وصناعة الفوضى .