ديمقراطية امريكا وخطابها السياسي الاعوج

يوم 6 يناير2021م يوم مشؤوم في تاريخ ديمقراطية امريكا التي  طالما تغنوا بإنها النموذج الذي يجب على خلق الله التمثل به والاقتداءبه , رغم انها ايضاً ديمقراطية تتحكم بقرارها السياسي ومخرجاتها شركات عابرة القارات ولوبيات مخادعة ومضللة توظفها لصالحها الخاص ولمد نفوذها في العالم.

في هذا اليوم سقطت ورقة التوت عن عورة هذه الديمقراطية وبايديهم نزوعها لتظهر عورتها على حقيقتها وغير مستورة.. في هذا اليوم بعد فشل زعيم اكبر دولة في العالم بالحصول على نتائج تؤهلة للبقاء في البيت الابيض لاستكمال مشروعه في خدمة الصهيونية اولاً.. لا لخدمة امريكا ومواطنيها بل فقط لإستكمال مابدأه فيماعُرف بصفقة القرن..

فاعتلى يومها المنصة وخاطب انصارة بان توجهوا الى الكابيتول -اي الكونجرس- استخدموا العنف واقتلوا ومزقوا الدستور وحطموا مؤسساتة..فاقتحم انصاره الكونجرس بالقوة وبحثوا عن رئيسة البرلمان نانسي بيلوسي لقتلها بل بحثوا عن نائب ترامب نفسه مايك بنس لقتله حتى لا يوافق على تاييد الكونجرس لنتائج الانتخابات وتنصيب  جو بايدن الديمقرطي رئيساً للولايات المتحدة الامريكية..هذه هي حقيقة الديمقراطية وفهمهم لها ولحقوق الانسان ان تكون فقط لهم ولصالح اللوبيات وشركات بيع الاسلحة  والعابره للقارات..لهذا رفض دونالد ترامب رئيس امريكا مبدأ الانتقال السلمي وتبادل السلطة فيها ...

ولنذكر فقط دعاة الديمقراطية في امريكا بانه عندما كانت عصابات المخلوع علي عبدالله صالح تقتل الجنوبيين في عدن وابين ولحج وحضرموت وشبوة والمهرة في مظاهراتهم السلمية في كل وجبة تقتل مالايقل عن 50 شهيدا ومئات الجرحى طوال مسيرة الحراك الجنوبي منذ عام 2007م ولم يسمحوا للقنوات الفضائية بنقل جرائم الاحتلال اليمني بحق الجنوبيين بل كانوا يعقدون مؤتمرات المانحين لمد عمر النظام ومده باكسجين الحياة بالمليارات من الدولارات ويصفون نظام صنعاء بواحة الديمقراطية في الجزيرة العربية.

اليوم كم من الابرياء يُقتل في السودان من المتظاهرين باستخدام ليس العنف المُفرط بل العنف المميت ,ولكن الحديث للعسكر المتصهينين في السودان ليناً من قبل امريكا وفي كل احتجاج فقط يطالبوا بضمانات لشراكة في مرحلة انتقالية تفضي الى حكومة مدنية.

واليوم في كازاخستان هناك على وشك وقوع حرب اهلية حيث تمكنت عناصر مُسلحة من تخريب المؤسسات والاستيلاء على مرافق حيوية للدولة بغض النظر عن وجاهة المطالب التي يحملونها لكننا فقط هنا نلفت الانتباه الى تصريحات امريكية عن كيف تتم الانتقائية في التعامل مع الاحداث حيث يطلبوا من كازاخستان واصدقائها من دول الاتحاد السوفيتي السابق الذين تربطهم علاقات واتفاقات أمن جماعي بل يحذرونهم بان اي استخدام للعنف ضد المنتفضين سيراقبه العالم  وسيراقب بالذات قوات روسيا وتصرفات قوات حكومة كازاخستان .. هذه هي ديمقراطية امريكا تُستخدم كعصا ضد غيرها اما عيوب ديمقراطيتها وخطابها السياسي الاعوج واستخدامها للعنف المميت في سبيل مصالحها وما تسمية بأمنها القومي فأمرٌفيه وجهة نظر.