الافراط في التوقعات والافراط في التشائم: محدد رئيس فيما يحدث لسعر الصرف

المزاج المتقلب لسوق الصرف الاجنبي الذي تنقصة الخبرة و المحكوم بالتوقعات لكن البعيد عن التنبؤاءات العقلانية بسبب غياب  مراكز البحث يجعلة خاضعا للاشاعة والتسريبات ومايكتب في وسائل التواصل الاجتماعي. عدا مايتسم به القطاع من عمليات مضاربة منفلتة عن عقالها  هو مايميز الوضع الراهن في سوق الصرف الاجنبي . يضاف الى ذلك  ماتلعبة البيئة الاقتصادية و  الامنية غير المواتية  من آثار سلبية .خاصة والبلد  تعيش حرب حقيقية تحدث في مناطق الشرعية فالحرب التي دارت في عسيلان وهي منطقة نفطية وتدور الآن في مديرية بيحان من المؤكد ان يتردد صداها .. وتنعكس سلبا على اسعار الصرف ونفس الحال مايدور على حدود  مدينة مارب  النفطية والغازية  .  
نحن في اليمن  اذا  نواجه حالة خاصة  فما يحدث ليس نتاج عن صدمة في سعر الصرف ادت الى تغير  كبير على القيمة الحقيقية لعملة الدولة نتجت عن تحديد سعر صرف غير عادل مثلا وادت في محصلتها الى هروب راس المال الى الخارج ..خلال مدة زمنية قصيرة.
 فالعملة الوطنية معومة تعويما كاملا والازمة مستدامة.  كما ان التغير في اسعار الصرف ليست  نتاج قراءة  معمقة عن درجة تاثير سعر الصرف على مستوى التجارة الخارجية ومعدل نمو الناتج المحلي الاجمالي ايضاعلى المدى القصير ولهذا كانت التوقعات متشائمة. ومجددا نحن امام حالة خاصة في ضل التشوهات الاقتصادية الحاصلة فنحن ازاء  دولتين و اقتصادين وعملتين وسياستين في دولة  كانت واحدة لكن مايحصل لسعر الصرف هو نتاج الحرب التي تدور رحاها  متذ اكثر من سبع سنوات ونتاج حرب اقتصادية مرافقة لها .
هناك
هناك
هناك تغيرات ايجابية على مستوى البنك المركزي وعلى مستوى اداءة  :
هذه التغيرات تمثلت في تعيين قيادة جديدة للبنك المركزي 
استقبلت بالاستحسان  من قبل المجتمع  ومن سوق الصرف الاجنبي ايضا 
وانعكس ذلك ايجابيا على سعر الصرف  حيث شهد سعر الصرف عقب هذه التغيرات  انحدارا سريعا .  وصل الى 800 ريال لكل دولار امريكي  من  مستوى  1700ريال لكل دولار . وفي سياق هذه المتغيرات :

1. عقد مجلس  ادارة البنك المركزي اجتماعة الاول   بكامل قوامة  ناقش خطط واجراءات البنك المركزي  المستقبلية والتاكيد على التزام قيادة البنك المركزي بالانظمة والقوانين  النفاذة  والالتزام بمبدا الشفافية  والحوكمة في  عمل البنك المركزي  وانشطتة المختلفة  والتوقف تماما على تقديم الاقراض التضخمي  للحكومة التزاما  بالمذكرة الموقعة مع وزارة المالية .
-2.العمل على تفعيل دور البنك المركزي  في قيادة  البنوك التجارية والاسلامية وانها التشوهات التي تحدث في سعر الصرف  في مجرى   الحفاظ  على  دخول المواطنين  والاسهام في مواجهة اارتفاع معدلات التضخم    .كما اكد  على سرعة اقرار مؤازنة البنك المركزي  2022 في اقرب وقت ممكن .
3.واصل البنك المركزي بقيادتة الجديدة  بيع العملة الاجنبية من خلال المنصة الالكترونية الدولية . حيث وصل عدد المزادات   10 مزادات و بلغ اجمالي ماباعة البنك المركزي للقطاع التجاري عبر  البنوك التجارية  حتى آخر  مزاد ماقيمتة  150  مليون دولار  هذه العملية يجب ان تنعكس ايجابيا  على الاستقرار النسبي لسعر الصرف عدا عن اثرها في تخفيض المعروض  النقدية فقد تمكن  البنك المركزي  عبر هذه  العملية من سحب مئات المليارات من  السوق مقابل ماضخة من عملة اجنبية لصالح  البنوك  في حسابتها الخارجية لمواجهة حاجة الاستيراد  .

4. عقدت قيادة البنك المركزي  اجتماعا مع نقابة الصرافين ومثل هذا الاجتماع لحظة هامة لتطمين المنشغلين في قطاع الصيرفة والتاكيد من جهة اخرى على الاجراءات التي سيتخذها البنك المركزي لضبط قطاع الصيرفة وتنفيذ قانون الصرافة على الكل دون استثناء  وانها حالة الانفلات بما في ذلك تعزيز الرقابة على التحويلات من خلال استكمال الربط الشبكي للتحويلات بحيث تكون شبكة تحويلات  موحدة والتي كانت القيادة السابقة للبنك المركزي قد بدات العمل فيها .
5. عقدت قيادة البنك المركزي الاربعاء الفائت 6 يناير  2022 اجتماعا يعد  هو الاول مع رؤساء مجالس البنوك التجارية والاسلامية  عبر الاتصال المرئي" الزوم ".
  تم التاكيد على اهمية تفاعل البنوك التجارية والاسلامية  مع توجهات البنك المركزي لتعزيز الدورة النقدية وتعظيم دور البنوك التجارية في العملية الاقتصادية وتعزيز  مبدئي الشفافية والحوكمة في عملها .. هذه  الخطوة  لاقت استحسانا  من  قيادة  البنوك التجارية  والاسلامية  وعبروا عن تقديرهم  لكل الجهود التي  تنشد الاستقرار  المالي  والاقتصادي  التي  يطلع بها البنك المركزي  وتفاعلهم مع ذلك .
6. امتنعت قيادة البنك المركزي عن  الادلاء بايي  تصريحات   منذ  اليوم الاول  لتعيينها حتى لاتاؤل مثل هذه التصريحات بشكل غير صحيح  وبينت ان ماينشر عنها ويعبر  عن  وجهة نظرها يتم عبر الموقع الاعلامي للبنك المركزي فقط  .
   ومع ذلك وكما يبدو من ارتداد  سعر  الصرف  وخاصة بدءا من الاسبوع الحالي  ان  التوقعات الايجابية  التي  ميزت سوق الصرف الاجنبي  تحولت الى سلبية وخاصة  في ضوء ما يشاع في وسائل التواصل الاحتماعي  بشان تجديد  الوديعة السعوديعة .

  الويعة قادمة والاخبار سارة  ويجري وضع آليات استخدامها :

واخيرا لاتصدقوا الاشاعات التي تتداول في  وسائل التواصل الاجتماعي . فالوديعة ستدخل حساب البنك المركزي قريبا حيث ان  هناك وعود قوية وحقيقية ومؤكدة  تصل الى حد الالتزام بتقديم وديعة جديدة . عبرت عنها  القيادة السعودية  خاصة للمسؤولين  اليمنيين عقب استلام ولي العهد السعودي  لرسالة الاخ رئيس الجمهورية بشان طلب المساعدة   التي  التقتهم مؤخرا .
غير ان تاخر الاعلان الرسمي عن الوديغة ادى الى انتشار الاشاعة او   ان المملكة  امتنعت عن تجديد الوديعة .لكن هؤلا لايعلمون ان  للتاخير جانب فني بحت.  حيث  تنصب الجهود حاليا  لوضع  الشروط و الآليات  لاستخدام  الوديعة الجديدة خاصة  وانه  يجري  في  مثل هذه  الحالات  استقدام خبير  اجنبي  لو ضع  شروط  واليات  الاستخدام حرصا من الجهة المقرضة على سلامة الاستخدام وضمان  استعادتها مستقبلا   كما حدث مع الوديعة السعودية السابقة. .لكن  هذه  المرة  يحدث  هذا  بعد  تجربة  الوديعة السعودية السابقة  وما اثير حولها من لغط واتهامات  بينت المراجعات الاخيرة التي تمت في الامم  المتحدة حتى الآن عدم صحتها .