انتصروا لسيدهم على سيد شبوة

قد يظن الكثيرون من مؤيدي الانتقالي أنهم اليوم انتصروا بإزاحة محافظ شبوة وابنها البار محمد صالح بن عديو،

ويصفق ويهلل القطيع كذلك بهذا الانتصار..

وهنا نطرح هذا السؤال: هل فعلا انتصروا؟

 ولمن انتصروا؟

 هل انتصروا لقضية الجنوب والشعب الجنوبي فعلا؟

الجواب: طبعا لا وألف لا.. 

طيب أين النصر؟

ولمن انتصروا بكل هذا الفرح العارم إذا لم يكن الانتصار لقضية الجنوب وشعب الجنوب..!!

 الحقيقة أنهم انتصروا لقوى خارجية كان بن عديو لهم مثل العظم في الحنجرة لهم .

لم يرضخ لكل إغراءاتهم واموالهم  وإملاءاتهم، أو حتى عنجهيتهم ومحاولة هيمنتهم على شبوة ومقدراتها وثرواتها..

انتصرت عقول العبيد التي تهلل لنصر سيدها على سيد بلدها، وهذه هي الحقيقة بدون رتوش وبكل شفافية..

بن عديو الذي انحنى لهم حتى اعوج ظهره قال لهم في يوم من الأيام تعالوا لنكون في شبوة أخوة، نبقى فيها مع بعض من كافة الأطياف.. مرحبا بكم بيننا ومنا وفينا، ودعوا السياسات تسير في أنفاقها، ونحافظ عليكم وتحافظون علينا.. لكنهم أبوا واستكبروا استكبارا غريبا وعجيبا، وقالوا لا بل نحن الأعلون وأنتم الأذلون.. سلموا أسلحتكم وكل ما تملكون من عتاد عسكري وارحلوا سيرا على الأقدام.. تدخلت الوساطات والوجاهات والشيوخ عند الله ثم عندكم، لكن بدون فائدة تذكر.. فمن يتجبر  لا يملك أي قرار، كلما أتوا له بحل قال انتظروا نشوف الجماعة وش بيقولون.. وكانت لغة الاستكبار والاستعلاء تغمر سيدهم آنذاك.. فقد أذل شبوة وشائخها وداهم قراها واعتقل كبيرها وصغيرها ولم يخف شيئا إطلاقاً.. 

وهنا كانت التوفيق من الله سبحانه وتعالى وبأقل وأبسط الإمكانيات ولكنها عزيمة الرجال وإحقاق الحق.. توكل بن عديو ومن معه على حفظ كرامة هذا البلد أمام تلك القوة الجبارة المدعومة بكل شيء من مال وسلاح وعتاد وطيران يساند تلك القوات الخاوية من الولاء والإيمان والمفككة صفوفها كون من  رصهم هو المال ولا غيره.. 

وكتب الله النصر للأقلية التي كانت مستضعفة، ورفع الله شأنهم ومن معهم وأذل كل عنجهي متغطرس وكسر أنفه وكسر جيوشه ونكس رؤوسهم.. 

وبعد أن انتصر بن عديو أعانه الله على التسامح والبناء والتقاضي عن كل من كان له دور في محاولة إذلال شبوة، وفتح ذراعيه للجميع وبنى وعمر وشق الطرقات والجسور.. بنى اسم وتاريخ مشرف، وبنى فكر وعلم وتنمية منقطعة النظير، 

ولكن لازال الحاقدون البائسون يتربصون به وبكل رجل وطني.. قال شبوة أولاً، شبوة لن تنذل لأطفال الواتس والفيس الذين أغاضهم عزة وشموخ.. هذا الرجل اغاضتهم كبريائه وشموخه، فهم يرون الكل عبيدهم واليمن ملعبهم، فقد تآلفت قلوبهم للطاعة العمياء من قبل فئة ضعيفة من شعبنا ركبوا موجة النضال واستغلوا أسماء الشهداء للبيع والمتاجرة بكل ذلك، ومحاولة اذلال كل حر شريف.. لكن اليمن لا تسقط ولن تسقط يوما، ولكن هم الساقطون ولكن لا بعلمون..