على اليمن جنوب وشمال قبول الشروط الدولية!!

وان كانت تلك الشروط تمس شرف القضايا الوطنية وأهداف ثورة أكتوبر المجيدة السامية لكنها تشكل خط انقاض لما تبقى من الأرض والثروة اليمنية الجنوبية النفطية والغازية والزراعية والسمكية  وغيرها من الثروات الطبيعية جنوبا وشمال وكذا حماية للشعبين من الوصول إلى حافة الانهيار التام والكامل وهنا مربط الفرس ودور الدول الكبرى دوما وابدا تسعى إلى تأمين مصالحها ولا تضع أي اهتمام إلا وفق ما تمليه عليها الظروف والمستجدات من الأحداث وحول ما تراه مناسبا لها في السياسة والاقتصاد والامن وعلى هذه الأسس ترسم خطوط سيرها وتضع حساباتها لكل صغيرة وكبيرة ومهما كلفها من أموال أو عتاد أو بشر علما بأنهم مندسون في عمق كل القضايا العربية والافريقية 

وكلا بحسب وزنه من حيث الموقع والمكانة والثروات والثقافة والعادات والتقاليد التي هي المدخل الرئيسي للدول الكبرى الى تلك البلدان لتنفيذ مخططاتها التي تنهك تلك الشعوب من خلالها ثم تقوم بتقديم الافكار وتجمع الأطراف وتضع مشاريع المصالحة وتحت مبرر إيجاد الحلول وتحت شروطها وضغوطها التي تمليها من تحت الطاولة ولدينا شواهد كثيرة الجزائر وليبيا ولبنان والسودان والعراق وسوريا والان اليمن الذي عنده احتياطي عام من النفط والغاز ما يغطي المنطقة كلها وافريقيا ويجعل من اقتصاديات تلك الدول محل تفاوض لدى العالم الاخر مثل الصين واليابان ودول شرق آسيا  وحتى بعض من الدول الأوربية واليوم الليبيون  قبلوا  الشروط فتحركت فرنسا وعملت على إرساء قواعد جمع الشمل للساسة الليبيون وهذا دورها في اللعبة وما سوف تحققه من مصالح لها وبعد التأكد بانهم قد انهكوا اي الليبيون ثم قبلوا الشروط واهمها ضخ كل أموال الثروة الليبية الى فرنسا وامريكا وبريطانيا 

ولم يعد لديهم أي حراك فعقدت المؤتمرات التي تغطي لهم اسلوب النهب  والمشاركة الفعلية في الحرب وارسال المرتزقة ومدهم بالأموال والسلاح وتدريبهم على أراضيهم انظروا ما تعمل فرنسا اليوم وكيف تستقبل رؤساء الدول من أجل ثروة ليبيا الهائلة وانظروا كيف تتحرك امريكا وبريطانيا في اليمن وغدا سيعلن مؤتمر مماثل لمؤتمر ليبيا وتحت شعار حل القضية اليمنية ولكن طبعا بعد قبول الشروط الأمريكية والبريطانية والفرنسية وسوف تتوقف الحرب فورا وبدون سابق انذار لان خيوط اللعبة العسكرية والأمنية والاقتصادية بأيديهم وهم اسياد الموقف مع ظمأن حقوق وكلائهم في الإقليم والخليج وسوف تخرج إيران ومرتزقتها وحزب الله وعصاباته بحصتهم من القسمة ويتعافى اليمن من كل أزماته ويصبح الشمال شمال والجنوب وتضع القوانين وتحدد الحدود وتنقسم الثروات وتعود الحياة إلى وضعها الطبيعي ويادار ما دخلك شر وتأكيد على كلامنا هذا الإعداد لمرحلة ستتضح معالمها قريبا جدا وبدأت الأمور تسير نحو الحل النهائي والين يصبح تحت الوصاية الأممية وتصرف الشركات الكبرى الأوروبية التي تحكم الدول من حيث الاستراتيجيات الاقتصادية الكبرى واهلا وسهلا بهم على أرض الجنوب البكر وبالتوفيق .