مربط الفرس في البيضاء

قلناها مسبقا ان ما حدث في البيضاء وضد ابناء البيضاء يثير جملة من علامات الاستفهام حول كل الاطراف وعلى راسهم الشرعية.
خاصة وان الجميع يدرك ان انتصار البيضاء سيشكل انجاز نسبة كبيرة من عملية التحرير الشاملة. 
لذلك تثير المواقف المتثائبة تجاه ابناء البيضاء ومقاومة البيضاء الكثير من علامات التعجب.

لن نقول بأن لتأخير تحرير البيضاء علاقة بخصومة هذه المحافظة  مع الامامة الكهنوتية. 
ولن نجزم بأن للأحداث التاريخية والصراع 
  مع سادة ومعممي الجارودية علاقة بالامر.

لكنني على يقين بأن ابناء البيضاء لا يريدون جيشا لتحرير ارضهم بل يحتاحون دعما وخطوط امداد ..تأمين الظهر وما تيسر من مدد مادي  كاف للإنطلاق الى الامام وتحقيق انتصارات كبيرة.

اظن القيادة الشرعية تدرك ان الاعصار الذي سيلتهم الحوثيين ويعجل بوأد مشروع ايران والى الابد، سيولد من رحم المناطق الوسطى لليمن ( البيضاء - إب - ريمة - عتمة - وصاب - جبل راس) وستكون سنداً قويا وصلبا لمأرب التاريخ والجمهوية فهذه المناطق لم تكن حاضنة للحوثيين ومشروع ايران يوما من الايام، ولكنها ارض خصبة لمشروع دولة اليمن الاتحادي وتقع هذه المناطق في نطاق جمهورية اصيلة تنتمي لاصلها وهويتها وسوف تسهم كل القبائل بدور ايجابي وشجاع الى جانب اخوانهم ابطال الجيش الوطني والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية والوطنية ومن هذه المناطق ستنطلق عملية تحرير  المحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الانقلاب الحوثي وفي وقت قصير.

ظلت محافظة البيضاء عقود ولازالت محصورة في زاوية تصنيف الانظمة السابقة لليمن لابتزاز الغرب تحت مسمى محاربة الارهاب واول تحرك حوثي عقب انقلابه علئ الشرعية في 2014 كان باتجاه محافظة البيضاء بذريعة محاربة الارهاب المصطنع من قبل جهات واشخاص ارادوا الغرب كما قلنا وايضا ارادو تقييد الحاضنة الرافضة للمشروع الرافضي وتركيع ابناء البيضاء لاقصائهم وتهميشهم وتضييع حقهم في كل المجالات ومثلها ريمة التي واجهت اقصاء وتهميش متعمد لعقود وبالاخص بعد احداث السبعينات حين كسرت عنفوان الحملات العسكرية انذاك كما تم تسليط بعض المشائخ لاستعباد ابناء إب وفرض واقع التبعية في المحافظة واخذت نصيبها ايضا اما عتمه ووصاب وجبل راس ففيهما ما يكفيهما من وجع الحرمان لعقود مضت.

وكلها مناطق تواقة لارساء مداميمك مشروع اليمن الاتحادي الذي سيخلق العدالة والمساواة وينصف الجميع.