السياسيون لايعتبرون

الكيد السياسي في اليمن قد وصل الى الذروة، لكن الكيد السياسي الخليجي أشد وألعن من اليمن بمليون سنة ضوئية..
فاليمني وصل إلى القبيح والأقبح وما هو أشد منها، ولكن لايزال أولئك السياسيون لا يعتبرون من مكايداتهم ومغالطاتهم وطموحاتهم السياسية المبنية على آمال الشعب وطموحاته وتضحياته، ووصل أن أضر الشعب في حياته ومعيشته وقطع أرزاقه.
فقد رأينا كيد وقبح الإصلاح والمؤتمر إلى أين أخذهم كيدهم السياسي؟ وإلى ماذا أوصلهم؟ ومن الذي استفاد من مماحكاتهم وكيدهم لبعض غير الحوثي وأطرافه الإيرانية؟
وللأسف ما نشاهده اليوم من حماقات سياسية ومغامرات رعناء بين الحلفاء العرب على أرضنا وشعبنا وكيدهم السياسي وطموحاتهم السياسية ومغامراتهم في خلط الأوراق بدون المراعاة والانتباه إلى ما ستؤدي تلك النتائج، والتي لم ولن يستفيد منها سوى الحوثي وداعموه.. 
يظنون أنهم سينجون من كل ذلك العبث، لا والله إنه سيصلهم سعيرها ولهيبها أشد وألعن من كل الذي عاناه الشعب اليمني بمليون مرة.. 
يتمادون ويشطحون ولا يبالون بالنتائج التي ستنقلب بإذن الله عليهم وعلى شعوبهم قريبا أو بعيدا..
لا مجال للتهاون في الأمر أو التماهي مع الحوثي، فهو وكيل لا غير لمن هم أشد بأسا وأكثر ضراوة وأمنياتهم كبيرة، وطموحاتهم ليس في الشعب اليمني ولا الأرض ولا الإنسان، الهدف الأكبر والأسمى لهم هي دول الخليج، منها سيبنون الأقمار الصناعية والأسلحة النووية، وسيقودون معتقداتهم وآمالهم من ثرواتها التي يرون ويؤمنون بأنهم الأحق بها والأجدر، ويرون بأن الشعب الخليجي ككل قد أوتي ملكا لا يليق به، فقد ذهب الخليجيون للمغامرة باقتناء السيارات المرصعة بالذهب والفضة والألماس، وبحثوا عن أفخر الأشياء لاقنائها والتمايز بها، بينما من يطمحون في الاستيلاء على الخليج ككل يطمحون في حكم العالم وصنع قوة حقيقية تحتل عروش الأمبراطوريات والممالك والدويلات، ومن حدود اليمن سينالون مبتغاهم.. ولكن السؤال: متى سينالون ذلك؟ وكيف سينالونه؟!
سينالونه ونحن طبعا لا نتمنى لهم ذلك، لكن إذا استمر الحال على ما هو عليه فقد ينالون مغبتغاهم فعلا.. لكن كيف؟! 
فكل ما يحصل للشعب اليمني وكل هذا الذل والهوان سيؤمن مبتغى وآمال الأذرع الخارجية للحوثي..
سيذهب الشعب إليهم اليوم أو غدا ولن يبالي في دول الخليج ولا في شعوبها، لأنه لم يرَ منهم إلا كل ذل وهوان وخذلان واستباحة لكل جميل في اليمن.. ولنا في تجربة سقوط بيحان دليل كبير، فالذي حدث في بيحان شيء مخيف فعلا، فعند سيطرة قوات الحوثي عليها كنا نتوقع نزوح الناس من بيحان وهذا ما حدث في كل مناطق اليمن التي سيطر عليها الحوثي، ولكن كانت ردة الفعل قوية ولم يخرج من بيحان حتى مواطن واحد، بل تعايشوا مع الأمر، ومنهم من يعتقد بأن الحوثي هو الحل بديلا عن الشرعية التي أضعفها التحالف وأذلها وجعل منها عبرة لمن يعتبر، وهنا الكارثة.. فالحوثي السلالي الكهنوتي ليس حلا وليس خيارا على الإطلاق، لكن الناس تحب أطفالها وأهاليها أكثر من حبها للوطن وليس أكثر من معتقداتهم الدينية، ولكنهم فضلوا الأمن والأمان واستقرار العملة التي يقدمها الحوثي بكل فخر، وهذا طبعا نتيجة تخاذل التحالف وبعده عن أهدافه التي أتى من أجلها وانشغل بمطموحات وآمال بعيدة المنال وأصبح التحالف من معين للشرعية إلى هادم لكل قوة ولكل صاحب قرار فيها، واستجلب ضعفاء النفوس والذين سيأخذونه إلى الهاوية وبئس المصير..
فاليوم أنتم لا تجرون الشعب اليمني فقط إلى الهاوية بل تجرون كل ما تملكون وأنتم الهدف الأسمى وليس الشعب اليمني.. فكل هذا العبث سيعود وبالا عليكم يوما ما.