صانع الكيانات وراسم الحدود

تنفرد بريطانيا بهذه المهمة . معظم الدول بحدودها القائمة اليوم صنعتها بريطانيا جنوب اليمن. دول الخليج .اسرائيل.. حتى الولايات المتحدة الامريكيه هي صناعة بريطانية.. استفادت من سيطرتها على معظم العالم. اثناء امبراطوريتها. ودرست ادق تفاصيل التفاصيل لكل المجتعات التي استعمرتها..واصبحت قادره على تسيير الاحداث فيها وفق ماتريده.
والى اليوم مازالت بريطانيا فاعله في قرار البيت الابيض..
عندما يتم الحديث اليوم عن ان هناك مشروع تقسيم للبلدان العربية. بالتاكيد ان الكثيرين حتى وان تحدثوا عنه الا انهم يرونه مشروع غير قابل للتنفيذ.. على اعتبار ان هذه دول كيف يستطيعون تقسيمها..
في الستينات والخمسينات . قبل التقسيم كانت هناك ايضا دويلات ودول.. يرى من عايشوها انه صعب تقسيمها او تغيير خارطتها..
ولكن حدث هذا التغيير في الخارطه. كان اليمن مثلا . الشمال مملكه والجنوب سلطنات تتبع البيت العالي.. وبعد دخول بريطانيا.للجنوب قامت اولا بترسيم حدود بين مملكة الشمال وسلطنات الجنوب.
وهنا تكون قد فصلت بين الشمال والجنوب كجغرافيا.. ثم بدات الخطوة التالية  بمحاولة دمج هذه السلطنات في كيان واحد. فقدمت المشروع الاتحادي عام 59
وعندما فشل هذا المشروع . 
بدا التنسيق مع الاتحاد السوفيتي  بعد تاسيس الجبهه القومية.. وهيئة الامور لتسليم الجبهة القومية السلطة عام 67
ومايؤكد بقاء تاثير بريطانيا في الجنوب حتى بعد خروجها من عدن..
هو ماقامت به اثناء احداث يناير 86 اي بعد 19سنه على خروجها من عدن. 
لم يستطع الاتحاد السوفيتي حينها التصرف بماذا يفعل خلال هذا الاقتتال 
ولم يكن  يعرف حتى ماكان يحصل.. رغم تبعية جمهورية اليمن الديمقراطي للاتحاد السوفيتي . بعد اربعة ايام على اندلاع هذه الاحداث زار وزير الخارجيه البريطانيه موسكو.  بعد هذه الزياره تغيرت الامور  وحدد الاتحاد السوفيتي موقفه مما كان يحدث في عدن.. وتوجه اليخت الملكي البريطاني الى عدن لاجلا الاجانب الذي معظمهم روس وخبراء من الدول الاشتراكية الشرقيه   ..
ومازالت بريطانيا الى اليوم هي من يمسك بحق القدرة على رسم الحدود الجديدة لاي تقسيم ...


صالح الحنشي