شبح المجاعة

تقترب البلاد من الإنهيار الكامل ولم نسمع عن أي رؤية للحلول ، المجاعة على الأبواب أن لم تكن قد طرقت ابوباب البعض وحولتهم إلى هياكل عظمية  ،

صور مخيفة ترسمها مخيلتي وانا اكتب هذا المقال صور لمئات الناس وهم يتسلقون جدران جيرانهم للبحث عن طعام ولو يتم انتزاعه بالقوة  ، 
أصوات صراخ وطلقات رصاص في المتاجر والمطاعم يقال إن هناك ملثمين  أتوا يريدون مواد غذائية وأكل لأولادهم ولكنهم لايملكون النقود  !

إنتشار مسلحين في الطرقات يفتشون المارة إذا كان لديهم ممنوعات  وعند السؤال عن نوعية تلك الممنوعات تكون الإجابة صادمة  ، دقيق زيت روتي اي مأكولات ممنوع مرورها من هنا قبل أن يكون لأولادنا نصيب منها  ، 
صور بثتها بعض الفضائيات لأناس ماتو غرقآ قبالة سواحل جيبوتي  يقال أنهم لاجئين هربوا من عدن وحضرموت بسبب المجاعة ،

قبل أن تتهمني بالجنون  اخي القارئ الكريم  خذ نفس عميق وفكر في ماورد أعلاه جيداً وارجع تابع أخبار صرف العملات وأسعار المواد الغذائية وأسأل جيرانك هل تبقي لديهم دقيق يكفي لليوم الثاني ،  وقتها ستدرك انني لم اتصور المشهد القادم عبثاً  ،

تلك المشاهد بالفعل مخيفة وأتمنى أن لا أرها في حياتي ولكنها في الحقيقة قاب قوسين أو أدنى لاننا بدأنا نسمع عن كثير من العوائل لم تعد تملك قوت يوم واحد   ،

الحل هو المطالبة بإيقاف الحرب وفورا ، وعلى الحقوقيين والنشطاء والإعلاميين إعداد وثيقة للمطالبة بإيقاف الحرب وجمع التواقيع الالكترونيه لهذا الغرض وعلى الشعب الخروج إلى الشوارع  في جميع المحافظات للاعتصام المفتوح أمام مكاتب البعثات والمنظمات وفي الطرقات والساحات لنقول للعالم نحن شعب نريد الحياة لا الموت  .

عبدالله جازع الفطحاني
2021/11/3