الإرهاب يقتل (عدن) في عقر دارها!!

 

دنيا الخامري


حصيلة لا بأس بها وصيد ثمين لأولئك الذين سولت لهم أنفسهم على زعزعة أمن واستقرار عدن وإرهاب أهلها..
تدخل عدن مرحلة الأزمة المستمرة، سنوات مريرة عدت دون جدوى في حلها وانتهائها، نتج عنها فوضى سياسية وانفلات أمني وعدم استقرار اقتصادي ودخلت البلاد في نفق مظلم وأتون حرب لا نهاية لها.. مع كل طلقة رصاصة تطير وتُزهق روح إنسان بريء هنا في عدن وهناك في باقي المحافظات إرهاب ممنهج بأدوات متغيرة لا تخدم سوى قوى الشر الاستعمارية والإمامية الذي جُل
هدفها هو أضعاف الحس الوطني والولاء للبلد والحكومة ونسف المجتمع اليمني ومحو هويته..
يرمي الإرهابيون بقنابلهم أجساد المواطنين والآمنين والمظلومين، مشهد كأنه جهنم تُصلى من حولهم ونار حامية تلتهم أبدانهم..
ما ذنب الأطفال والمارين بالطريق أن يفجعوا بالموت وهم آمنين وما ذنب النائمين تحت خيمهم وسقف منازلهم أن يبغتوا باشلائهم وهي تتطاير عالياً بسبب صاروخ أو قذيفة..
عدن لم تعد آمنة وتضرب بالإرهاب في عقر دارها..كذلك باقي المحافظات التي تحت سيطرة مليشيا الانقلاب..
لا يمكن أن نبني دولة آمنة وقوية دون بناء الإنسان نفسه، وانصهاره في أكثرية وطنية لا خونة يتبعون أيديولوجية خارجية.. كما أننا لن نقبل كذلك بدولة حوثية ذات طابع طائفي ومذهبي.. بل نريد دولة مدنية تحت راية الجمهورية لا راية العبودية..
ومع كل هذا وذاك تظل عدن هي المدينة التي لا تموت بل تُحيي نفسها بعد كل فاجعة، مهما حاولوا قتلها وَزهقِ روحها فهي تعود للنهوض من جديد.. وتتبعها باقي محافظات الوطن من أقصاها لأدناها.. وأما أؤلئك الذين تسببوا بازهاق الأرواح ستلعنهم الألسن وستلاحقهم الدعوات في ليال عابسة مكفهرة..