لو كنت مستشاراً للإنتقالي ..

طوال ست سنوات منذ تحرير مدينة عدن وإقصاء مكونات مقاومتها تم إنشاء عدد من التشكيلات المسلحة الممولة والمدعومة بشكل ممنهج لتقف عدن اليوم أمام واقع فوضوي لتشكيلات غير منضبطة ولا تخضع لأي مؤسسات رسمية ..

في عدن الآن عدد من ألوية الحزام الأمني وعدد من ألوية الدعم والاسناد يتكون غالبية قوامها من أبناء يافع!، كتائب تابعة لمدير أمن عدن السابق و قوات طوارئ كذلك تتبعه، لواء جبل حديد، ولواء العاصفة الذين يتبعان لرئيس المجلس الانتقالي وغالبية قوام هذه القوات من أبناء الضالع وردفان!، هناك أيضا ماتسمى ألوية الصاعقة، أيضاً القوات الخاصة باعش، وقوات حماية المنشآت، وقوات مكافحة الإرهاب، وكتائب المقاومة الجنوبية، عدا ألوية العمالقة والتشكيلات بالمحافظات المجاورة لعدن ..

لايمكن إنكار أن هذه القوات لاتخضع لقيادة موحدة و لاتسير بنظام وانضباط موحد وأنه لاتوجد غرفة عمليات تربطها وتديرها، والدليل ببساطة عدم قدرة محافظ عدن أو رئيس المجلس الانتقالي على ضبط قاتل واحد من قتلة الأئمة والسياسيين والعسكريين ولا حتى إرجاع أرضية منهوبة لمواطن فضلا عن استرجاع أملاك الدولة !

جوهر اتفاق الرياض هو ضبط الوضع الأمني في تشكيل موحد خاضع للدولة ويبني مؤسسات أمنية حقيقية تمكن السلطة المحلية من العمل وخدمة الناس وكسب رضاهم مع مراعاة أن منصبي المحافظ ومدير الأمن للانتقالي ..

لو كنت مستشاراً للإنتقالي لنصحتهم بتنفيذ الشق الأمني من اتفاق الرياض ليستطيعوا تقديم شكل محترم لإدارة الدولة يمكنهم التحول من ماهو عليه إلى كيان سياسي شرعي ومعتبر ..

علي سعيد الأحمدي

13 سبتمبر 2021 م