النظام الجمهوري والديمقراطي لا يتناسب مع الشعوب العربية

ونحن نعيش هذه المأساة التاريخية والإنسانية المعاصرة في عدد من البلدان العربية والتى جات نتيجة الفهم الخاطئ للديمقراطية ولطرق الوصول الي السلطة قمنا بمشاهدة أوضاع الدول العربية التي تحكم بالأنظمة الملكية وقارنها مع اوضاع الدول العربية التي تحكم بالأنظمة الجمهورية ووجدنا ان الدول الملكية اكثر امن وتقدم واستقرار وازدهار  من الدول الجمهورية والديمقراطية المدمرة والمتخلفة والغير امنة ولا مستقرة.....

 ووجدنا ايضاً ان الأنظمة الملكية قد تمكنت من تحقيق الكثير من الإنجازات الاقتصادية والتنمويةوالعمرانية والمعيشية والتربوية والصحية بينما اخفقت الأنظمة الجمهورية في كل الميادين بما فيها الميدان السياسي الذي يميزها عن الانظمة الملكية....

ووجدنا ان الشعوب العربية تتقبل الإذلال والامتهان والحكم بالحديد والنار ولا تتقبل الحرية والمساواة والحكم بالشورى وبالحصول على الاغلبية....

والخلل هنا لا يكمن في نوعية النظام وانما يكمن في جهل وتخلف وتصلف الشعوب العربية التي لم تتناسب مع الانظمة الجمهورية والديمقراطية التي تعد اكبر من حجمها ومستواه وأوسع من فهمها.....

لقد طبقت بعض الشعوب العربية النظام الديمقراطي بطريقة خاطئة وانانية واستغلالية مما جعلها تصل الي طريق الاختلافات والمماحكات وتأجيج وإشعال الفتن والصراعات الدينية والعرقية والمتاجرة بالدماء وبالقضياء والسيادة الوطنية....

وكذلك لم تفهم الشعوب العربية معاني الأنظمة الجمهورية والديمقراطية كما فهمته وطبقته الدول المتقدمه والشعوب الراقية والمتعلمة وكل ما تم فهمه لدى هذه الشعوب المتخلفة ان الديمقراطية قد منحتهم الحرية الكاملة والمطلقة في التصرف والتوجه حتى وان كان على حساب الوطن ونظامه وأمنه واستقراره وبأنها قد كفلت لهم حق التعبير بالرى حتى وان كان بأسوأ واحقر واقذر الأساليب التى تخالف الدين والنظام والقانون والاداب والعقل والمنطق.... 

لقد تسبب هذا النوع من الانظمة الحضرية والحديثة الي تدمير بعض الدول العربية وشعوبها ومكتسباتها فبعض الأحزاب والمكونات التي تخسر في الانتخابات وتخفق في الوصول الي السلطة عن طريق صناديق الاقتراع تلجأ الي طريق الانقلابات والنكبات والشوارع والعصيان والتمرد والساحات

وتلجأ الي العمالة والخيانة والإرتزاق وتتبني تنفيذ مخططات الدول المعادية والمتربصة بدولها الجمهورية وأنظمتها الديمقراطية..