( تقييم النفس )

لو أن كل إنسان قيم نفسه وذاته وحاسبها قبل أن تحاسب وقيم أعماله تقييم على أساس أن الدين الخُلق،وأن الدين النصحية،وأن الدين المعاملة وعلى أساس ماجاء في كتاب الله من تشريعات وأحكام وفقه وماجاء في هدي وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

وإن الإنسان وهو يقيم أعمال الآخرين ويكيل لهم التهم ويزدري بهم ويغتابهم ويحملهم مالا طاقة لهم به مستغل عمله ومنصبه وقوته ونفوذه وسلطته ولو أنه قارن بينه وبين الآخرين ولو حتى بينه وبين نفسه وفي خلوته وهو يقلب الصفحات الخاصة به ويراجع أعماله وتصرفاته وهو يواجه نفسة مواجهة حقيقية فإن كانت النفس الأمارة بالسوء هي التي تسكن بين جوانحه وثنايا ضلوعه أو كانت النفس المطمئنة أو كانت النفس اللوامة فإن كانت النفس المطمئنة فهي في رحاب الله سبحانه تعالى وجناته الموعودات وإن كانت النفس اللوامة فهي في خير من مراجعة وعتاب ولوم النفس وزجرها وتهذيبها وعودتها للحق والصواب وتأكيد على أن خير الخطأون التوابين وإن كانت النفس التي بين جوانحه هي الأمارة بالسوء فليعلم أن مايقوم به من عمل إنما هو باطل من وساوس الشيطان الذي يأمره بأسوأ الأعمال الباطلة والظالمة التي يبغضها الله وتغضبه وتخالف ماجاء في كتابه وسنة رسوله.
قال تعالى:-
 ﴿قَد أَفلَحَ مَن زَكّاها﴾
 ﴿وَقَد خابَ مَن دَسّاها﴾
وقال تعالى:-
 ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفسُ المُطمَئِنَّةُ﴾
 ﴿ارجِعي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرضِيَّةً﴾
 ﴿فَادخُلي في عِبادي﴾
 ﴿وَادخُلي جَنَّتي﴾ 
وقال تعالى:-
﴿وَلا أُقسِمُ بِالنَّفسِ اللَّوّامَةِ﴾
وقال تعالى:-
﴿وَما أُبَرِّئُ نَفسي إِنَّ النَّفسَ لَأَمّارَةٌ بِالسّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبّي إِنَّ رَبّي غَفورٌ رَحيمٌ﴾
وقال تعالى:-
 ﴿وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ وَنَعلَمُ ما تُوَسوِسُ بِهِ نَفسُهُ وَنَحنُ أَقرَبُ إِلَيهِ مِن حَبلِ الوَريدِ﴾

#المريسي.