الوفاق الجنوبي ضرورة للوصول

يؤكد كل الأطراف الحيه في الجنوب على حتميه و أهمية وحدة الصف الجنوبية و الوفاق الجنوبي كمصطلح معبر عنه عمليا" على رأسهم رئاسة المجلس الانتقالي و هذا امر ايجابي ؛ و أن ظل ينشد عن آليات و سبل و خطوات عملية لتحقيقه في اسرع وقت ممكن . فعندما اسسنا في بدايات اعلان الانتقالي و تسمية قيادته اللجنة الفنية للوفاق الجنوبي من مختلف الطيف الجنوبي و الكفاءات لا هدف لها غير الوصول إلى هذا الوفاق سواء بتوسعه هيكل الانتقالي و إصلاح بعض وثائقه أو بالإعلان عن ائتلاف واسع يقوده الانتقالي مع بقية قوى الجنوب السياسية المؤمنة بهدف و إرادة شعب الجنوب من حراك و مجالس و قوى شباب و مجتمع مدني ... فظهرت الدعوات من قبل الانتقالي لعقد حوارات جنوبية تدعوا لهذا الوفاق و قد كان منا الجلوس مع عدد من رئاسة الانتقالي و اخبرناهم أن ثمة فرق بين أن يرعى الانتقالي حوار جنوبي يكون هو على رأس مخرجاته و بين أن يقوم هو بحوار مع بقيه الطيف الجنوبي فالأول يلزم الكل بالاستجابة و الثاني يتحفظ البعض عنه لأسباب منها عدم قناعتهم باحتوائهم في ظل تعدد المدعومات بسم القضية من دول بينها ما بينها من الصراع و يبدو أن ثمة ما عرقل استكمال ذلك الحوار رغم الحاجه الملحة إليه .. فهل تدرك أطياف و أطراف المشهد الجنوبي المتباينة الرؤى أو المتحدة الهدف خطورة المرحلة الحالية في ظل تجلي المشهد المعبر عن الشماليين يوما اثر اخر من حيث أنهم يجمعون على ابقاء الجنوب تحت عهدتهم بنداءات الوحدة التي لم تكن إلا غطاء لمصالح اقتصاديه لهم و لمن يمثلون من شركات نفطيه مستثمره امتدت علاقتهم بهم عشرات السنين بعد صيف ٩٤م .. و في ظل كل ذلك و التعقيدات على الأرض تتجسد عمليا في المشهد الجنوبي يوما" اثر اخر لا يمكن حلحلتها الا بالوفاق الجنوبي العامل الرئيس الذي يمكن أن يخلق استقرار في كافه ارجاء الجنوب المحرر و بما يمثل قطع الخط على كافه اعداء الجنوب أرضا و انسان و قضية ممن هم في الشرعية من متنفذين و احزاب و ممن خارجها سواء في صنعاء أو من يدعون عداوة لصنعاء من تيار عفاش و نحوه .. فكلهم يعملون على التأجيج للبين جنوبي و إيصال صورة للعالم و المجتمع الدولي أن ثمة استحاله لاستقرار مصالحهم في ظل صراعات جنوبيه لا جذور لها و انما فرضتها مساهمه دوليه بدعم شركات كبرى لنقل الصراع فيه .. 
أن الاغتيالات التي تشهدها ساحتنا الجنوبية ليست إلا من صنع كل أولئك و اليد الجنوبية من دم الجنوبيين براء 
و قد حان الوقت حقيقتا" أمام تجليات المشهد السياسي المحلي و الإقليمي و الدولي من اجل تدارك الأمر  و جعل هذا الوفاق الجنوبي المنشود أمرا واقعا من خلال الشروع في خطوات العملية قبل الشروع في اي تسويات سياسيه ستقحم القضية عبر الانتقالي في خندق الاحتواء ضمن وفد شرعيه يمثلها احزاب شماليه بأغلبيه للجلوس مع الحوثي الشمالي ايضا ١
معضله يصعب تجاوزها من قبل اخواننا في قياده الانتقالي الا بالخروج عن عهده الحليف و املائاته التي بات جليا" تأثيرها السلبي على مسار تحقيق تقدم حقيقي للقضية يتمثل في
أن بكون لقضية شعبنا الجنوبي وفدا مستقلا بذاته في اي مفاوضات أو حوارات تنهي الصراع في اليمن 
قال قائل كيف سيخرج الانتقالي من التزامه باتفاق الرياض الذي ينص صراحه على أن يكون الانتقالي ضمن وفد الشرعية في اي مفاوضات قادمه و هنا نجيب على السائل بالآتي 
اولا الهدف الرئيسي من اتفاق الرياض هو توحيد الجهود للوصول إلى صنعاء و لطمأنه قوى الشرعية أن الانتقالي لن يعلن الانفصال و يغدر بهم كما يدعون و مع ذلك بعد توقيع الاتفاق ما هو حال جبهات قتالهم هل تمت اي تقدمات لقوات الشرعية التي يقودها المقدشي و علي محسن و عزيز لا بالطبع بل شهدت العكس الانتقال من خندق الهجوم و التحرير الى خندق الدفاع عن مأرب التي لولا بسالة قبائلها و مسانده المملكة العربية السعودية لسقطت في عشيه و ضحاها 

ثانيا مخرجات الوفاق الجنوبي بقياده الانتقالي ستخلق واقع جديد يحتم على عرابي اتفاق الرياض التعامل معه و بالتالي فرض وفد جنوبي مستقل بعيدا عن ما يطمح إليه خصومنا من احتواء لقضيتنا في وفد الشرعية كما أن حديثنا عن الشرعية لا يعني المساس بحنوبييها فذلك شي و احزاب الشرعية شي اخر 

و هنا سنحاول الاجابه عن كيفيه تحقيق الوفاق الجنوبي بخطوات عاجله و سريعه ؟؟ 

البعض يظن أن الدعوة تستلزم تغييرات و اضافه في المجلس الانتقالي و هذا غير صحيح فالواقع يؤكد أن الوقت تجاوز مسألة الانضمام أو الالتحاق به و هو الأمر الذي أكده قادة الانتقالي أنفسهم ربما لعوامل لا نريد الاسهاب فيها أهمها ارتباط ذلك يرغبه الداعم الحليف لهم حسبما يقولون و بالتالي اجتهد الكثير و على رأسهم المفكر الوطني الجنوبي الدكتور محمد حيدرة مسدوس و طرح من خلال تنويراته المشهورة قيام جبهه وطنيه جنوبيه بقيادة الانتقالي على هدف و مشروع شعب الجنوب الأمر الذي حتى اللحظه لا نعلم سر تغافل الانتقالي عن إبداء الرأي حوله رفضا أو قبولا ..

 كما اني هنا في مقالي المتواضع هذا اضع اقرب الاجراءات الممكنة للوصول إلى الغايه من الوفاق الجنوبي و هو وحده العمل و التمثيل من خلال الحوار على إقرار لجنة مفاوضات جنوبيه موحده يقودها الانتقالي يتم إعلانها وفق وثيقه يوقع عليها قيادات القوى الجنوبيه الحيه مفادها عدم التفريط في هدف شعبنا بتقرير مصيره بنفسه و استعاده دولته على حدود ما قبل ال٢٢ من مايو ١٩٩٠م ... ناقشت هذا الأمر الذي استحبه البعض من رئاسه الانتقالي على رأسهم اللواء احمد سعيد بن بريك و كان يسألني عن العدد لهذه اللجنه في ظل أن قد يطلب من الجنوب وفد محدد بعدد محدد و ذكرته بمفاوضات السويد و جنيف و غيرها التي لم يلتزم الحوثيين بالعدد المطلوب و لأنهم موحدين في صنعاء أجبر المجتمع الدولي على قبولهم بمن أتوا و للحديث بقيه ...

الاربعاء ١٦ من يونيو ٢٠٢١
المهندس علي المصعبي
رئيس لجنة الوفاق الجنوبي
أمين عام حزب جبهة التحرير