دولة بن لزرق .. واللأدولة..!!

 

توطئة:
الدولة هي حلم وغاية كل مواطن شريف لايبحث عن الفيد ولا النهب والسلب وإغتصاب الحقوق،هي التي يأمن فيها البسيط على حقوقه بين قوى الفساد والنهب..

بالرجوع لعنوان المقال أعلاه فقد جسد الإعلامي (المرموق) فتحي بن لزرق الدولة المدنية التي يقودها البسطاء ويبحثون فيها عن الحقوق ورد المظالم إلى أصحابها مهما كانت قوة الغاصبون وعنجهية المعتدون ومكانة العابثون..


دولة لايُظلم فيها أحد تحت سطوة السلاح وقوة الأكتاف وعنجهية المناطقية وسياسة العقول القاصرة والأفكار الضيقة التي تختزل الوطن في أشخاص وتمتهن الوطنية للنصب والإحتيال، وتعزف على وتر الهوية لتغتال بها أحلام البسطاء..

دولة يعلم فيها الفاسد أنه سيُرمى خلف القضبان ويكبّل بالأغلال ويكون عبرة لمن تسول له نفسه المساس بكرامة الإنسان،ويعلم البسيط أن خلفه من يحميه وسيرد له حقه ولو بعد حين، مهما توالت الأيام وتآكلت السنون ومر الدهر مر السحاب..


دولة بن لزرق التي شيد أركانها لذاته ولكل من قصده هي ذات الدولة التي يبحث عنها الغني والفقير المسؤول والبسيط ولكن أخذتهم العزة بالأثم فساروا في طريق النصب والإحتيال واللصوصية وشيدوا بنيان دولتهم التي يأكل فيها القوي الضعيف وتتساقط فيها القيم والأخلاق وتؤاد فيها الأحلام وهي لم تر النور بعد..

حينما أعلن بن لزرق عن دولته يممت الكل وجوههم صوبه وشدوا الرحال نجوه وأتوه قاصدين الخدمة وراجين العون منه على الفاسدين وعتاولة النهب والسلب فكان لهم ذلك وفتح قلبه قبل مكتبه وشاركهم الهم والحزن وتقينوا أن حلمهم لايختلف عن حلمه مهما أختلفوا معه في الكثير  من القناعات والتوجهات..

نعم مثّل فتحي بن لزرق الدولة الغائبة التي نبحث عنها جميعاً بعد أن أيقنا أن لا فلاح ولافوز ولافائدة من أناس (يرعون مع الراعي ويأكلون مع الذئب)،بل ويفاخرون بما يفعلون وبما يصنعون ويمارسون من وقاحة وسخافة دون أدنى خجل أو خوف من الله..


فمتى سيدرك المتناحرون أن الدولة ليست حُلماً وردياً ينسجونه من وحي الخيال والضحك على ذقون البسطاء، أو مناصبٍ وجاه وسلطان وسطوة سلاح وأكل الحقوق ثم يولون الدبر؟

متى سيدرك الغوغائيون أن حلم الدولة التي ننشدها جميعنا ليس بالإقتتال الذي أهلك الحرث والنسل وأحرق الأخضر واليابس وحصد الأرواح البريئة وممارسة العهر السياسي والعنجهية في أبشع وأقذر صورها على البسطاء..؟