مسؤولي الغفلة

 

دأب الكثير من مسؤولي بلدنا فور صدور قرارات تعيينهم بتصريحات رنانة وقطع وعود وعهود  لا ترى النور لوسائل الاعلام تعمل على دغدغة مشاعر ابناء عدن المنكوبة والتي قدمت الكثير من الشهداء منذ بدء ثورات الربيع العربي في 2011 ولازالت تقدم حتى يومنا هذا الشهيد تلو الشهيد ذلك الذي جعلني استذكر اول تصريح مصور لمدير عام امن محافظة عدن اللواء مطهر الشعيبي الذي وعد فيه بعمل تغييرات شاملة لكل المسؤولين في ادارات الجهاز الأمني المختلفة في محافظة عدن واعطى الاولوية لأبناء عدن في التعيينات الجديدة.

ولكن للأسف اتضح أن كل ما ورد في  تصريحه المصور كان للاستهلاك الإعلامي حيث أن أول قرارات صدرت من قبله كانت في بداية يناير وكانت من نصيب ذوي القربى ومن ابناء المحافظات الاخرى وتوالت القرارات والتي كان آخرها تدوير وظيفي لمدراء أقسام الشرطه وبعض الإدارات الأمنية والتي لم يكن لأبناء عدن فيها إلا حصة ضئيلة جدا إن لم تكن معدمة ولانفهم سبب حصر مسؤولية الإدارات الأمنية المختلفة وأقسام الشرطه في أيدي ابناء المحافظات الأخرى وحرمان ابناء عدن من ذلك على الرغم من أن هناك الكثير من الكوادر والكفاءات المؤهلة علميا وذات الخبرات العملية الطويلة القادرة على تقديم الافضل لمحافظتهم.

حيث ان هذا الامر ادى إلى إحباط وياس  الكثير من أبناء عدن المحرومين من شغل وظائف في محافظتهم وبالتالي توجههم إلى مرافق ومؤسسات القطاع الخاص والقبول بأي وظيفة تعرض عليهم حيث تراهم  يمارسوا أنشطة متدنية لاتضاهي مؤهلاتهم العلمية وكفاءاتهم وخبراتهم الطويلة مقابل حوافز او أجور  تشعرنا بالخجل عند الحديث عنها ولكن لحاجتهم الماسة اضطروا  للقبول بها نظرا للغلاء الفاحش لمتطلبات الحياة اليومية الضرورية فلهذا يا سادة كفاكم تعسفا وظلما وتهميشا لأبناء عدن والابتعاد عن المحسوبيات وحصر التعيينات في ذوي القربى والانتماء القبلي والمناطقي اذا  كنتم تنشدوا النجاح وتحقيق نقلات نوعية في مهامكم التي كلفتم بها.