أهمية مكافحة الجرائم الالكترونية في اليمن .. الأمن السيبراني مبادرة

تنتشر الجرائم الالكترونية في اليمن بشكل خير وواسع مما افقد اعتماد مؤسسات الدولة والقطاع الخاص و المواطنين على التقنيات الالكترونية واستمرار العمل في كافة المجالات وخصوصا الهامه بشكل بدائي  بسبب ضعف الأمن الالكتروني معدم وجود ضمانات حقيقية لحماية مستخدمي التقنيات الالكترونية من الاختراق والتلاعب بالمعلومات وحسابات المستخدمين مما يرفع تكلفة الخدمات والتعاملات بشكل كبير ويؤخر إنجازها وكان بالإمكان اختصار الكلفة والفترة الزمنية لإنجاز تلك الخدمات والمعاملات بشكل كبير اذا تم استخدام التقنيات الالكترونية في إنجازها  وسبب احجام الكثير في اليمن من استخدام التقنيات الالكترونية هو ضعف الامن الرقمي السيبراني ..

لا يتوقف مخاطر الجرائم الالكترونية فقط في اختراق  الحسابات والتلاعب بالأرقام والمعلومات بل أيضا يتم ارتكاب جرائم خطيرة ومنها الابتزاز الجنسي للنساء والذي تعتبر من اخطر الجرائم في اليمن وتتسبب في ارتكاب سلسلة من الجرائم اما انتقاماً من الفاعل او يرتكبها الفاعل لتلك الجرائم .

وفي هذا الاطار ومواكبة للمؤتمر الوطني الأول للأمن السيبراني الذي ستنفذه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لمدة ثلاثة أيام ابتداء من يوم الاثنين بتاريخ 7-6-2021م قامت مؤسسة ميسرة التنموية و هي منظمة مجتمع مدني يمنية مستقلة بأطلاق مبادرة مجتمعية لتكامل جهود جميع الجهات ذات العلاقة من مؤسسات رسمية وقطاع خاص ومجتمع مدني واعلام وغيرها من الجهات وان يكون هناك معالجة شاملة للحد من الجرائم الالكترونية وعدم التوقف والانحصار عند الجوانب التقنية فقط  لمكافحة الجرائم الالكترونية  بل بردع مرتكبيها وحماية الضحايا وانصافهم وتعويضهم وفقا لقانون شفاف وواضح وإجراءات سهله وسريعة الذي يستدعي تغيير كبير في اليات التعامل مع الجرائم الالكترونية لتوقيفها قبل وقوعها .

ما يحصل حالياً في اليمن من ضعف اليات التعامل مع الجرائم الالكترونية وحتى وان وقعت جريمة اكترونية من الصعوبة اثباتها والتحقيق فيها ومحاكمة مرتكبيها بسبب عدم صدور قانون مكافحة الجرائم الالكترونية في اليمن حتى الان وعدم موائمة المنظومة القانونية الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها اليمن والتي أصبحت التزام قانوني ولكن بسبب عدم الموائمة من الصعوبة تطبيقها  ولأهمية مبادرة مؤسسة ميسرة نورد نصها كالتالي :

مبادرة مؤسسة ميسرة التنموية ..

لتفعيل الامن السيبراني في مكافحة الجرائم الالكترونية في اليمن أسباب ومعالجات

 تنتشر الجريمة الالكترونية في اليمن بشكل خطير و بصور واشكال متعدده  تكاد تهدد ثقة المجتمع بالتقنيات الالكترونية، وخفضت مستوى اعتماد الكثير من المجتمع لضعف تأمينها وسهولة اختراقها.

وهناك دور هام للجانب التقني إلا أن ضعف الوعي المجتمعي وسوء الاستخدام في ظل غياب المنظومة القانونية وحماية المستخدمين ومنظومة تقنية المعلومات لها.

وفيما يتطلب التزامات وواجبات العاملين في الجوانب التقنية يجب الاخذ بعين الاعتبار عدم انتهاك حقوق وحريات وخصوصية الاخرين،  ونوجز اهم الأسباب والمعالجات في النقاط التالية:

1-  نقص الوعي المجتمعي بخطورة الجرائم الالكترونية.. تتم المعالجة بـ:

ü  حملة إعلامية واسعة في وسائل الإعلام عن الامن السيبراني ومخاطر الجرائم الالكترونية.

ü  تنظيم ندوات وورش عمل تجمع المختصين في تقنية المعلومات والمستخدمين لمناقشة المشاكل والحلول.

2-   قلة التدريب وإلمام كوادر الجهات الرسمية بمهارات مكافحة الجرائم الالكترونية.

ü  تدريب وتأهيل كوادر تقنية المعلومات حول مكافحة الجرائم الالكترونية والامن السبراني.

ü  عمل ميثاق شرف للعاملين في تقنية المعلومات للالتزام بخصوصية المواطنين وحماية حقوقهم.

3-   آلية لاستقبال بلاغات وشكاوى ضحايا الجرائم الالكترونية وأهمية اثباتها.

ü   تنسيق جهود الجهات ذات العلاقة الأمنية والتقنية والقانونية والقضائية للتحقيق ومحاكمة وردع مرتكبي الجرائم الالكترونية وحماية الضحايا باجراءات مستعجلة.

4-   ضرورة الشفافية في إجراءات التعامل مع الجرائم الالكترونية.

ü   اعلان وتوضيح إجراءات تعامل الجهات ذات العلاقة مع الجرائم الالكترونية ونشر احصائيات عددية بها في كل محافظة وبشكل دوري.

5-   أهمية وضرورة حتمية المنظومة القانونية المعززة للأمن السبراني وإجراءات ردع مرتكبي الجرائم الالكترونية بسرعة تفعيل النصوص القانونية ذات العلاقة بالجرائم الالكترونية.

6-   غياب قانون الجرائم الالكترونية يفقد الغطاء القانوني لإجراءات الامن السيبراني..

ü   إعداد وإصدار قانون مكافحة الجرائم الالكترونية في اليمن وانفاذه.

7-   حتمية انفاذ اتفاقية مكافحة الجرائم الالكترونية الدولية والعربية وضرورة موائمة التشريع الوطني معها.

ü   نشر الاتفاقية العربية والدولية بشكل واسع واسراع موائمتها مع القانون الوطني.

8-   عدم وضوح دور مؤسسات إنقاذ القانون في مكافحة الجرائم الالكترونية وضعف التنسيق بين أجهزة الدولة ذات العلاقة.

ü    تفعيل إدارة متخصصة ومتفرغة لمكافحة الجرائم الالكترونية وتنسيق جهود جميع الجهات مع تلك الإدارة.

9-    ضعف التنسيق الفاعل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني للحد من الجرائم الالكترونية بتكامل الجهود.

10-   تزايد مخاطر الجرائم الالكترونية في ظل  انتشار جائحة COVID-19 و ارتفاع حجم الاعتماد على تقنية المعلومات ووسائل التواصل الالكترونية في ظلها .

11-  تنوع و تطور الجرائم الالكترونية وعدم مواكبة إجراءات الامن السبراني مع ذلك التطور الاجرامي .

12-   استخدام العصابات الاجرامية والارهابية لتقنيات الالكترونية لنشر الإرهاب والجريمة .

13-   انتشار شبكات توزيع خدمة الانترنت الخاصة دون ضوابط  تحمي حقوق المستفيدين من تلك الخدمة .

 

بقلم/ عبدالرحمن علي علي الزبيب

باحث ومستشار قانوني – اليمن