التصالح والتسامح هدف نعمل فيه لا شعار نتغزل فيه

التصالح والتسامح هو اسم مكون من كلمتين فقط ومعناها شامل وكبير، وقد أمر الله سبحانه تعالى أنبيائه جميعا عليهم أفضل الصلاة والسلام في عموم المعمورة العمل بالتصالح والتسامح لما فيه من خير لصالح البشريه في الدنيا والآخرة، وقد عمل بالتصالح والتسامح عموم ذرية بني آدم عليه السلام من المسلمين والكافرين والملحدين ويستمر العمل به إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، سواء كانت أمم أو شعوب أو جماعات أو أفراد.

التصالح والتسامح اسم سامي لإصلاح البشريه جميعا وتسامح بمعنى العفو والتنازل الذي يجنب الأوطان والمجتمعات والأفراد الفتن والمشاكل والحروب المدمرة، ولذلك فأن التصالح والتسامح الحقيقي، هو دفن الماضي البعيد والماضي القريب بشتى أنواعه البغيظة ومسمياته النتنه، وفتح صفحة جديدة ونسيان الماضي قلبا وغالبا. 

التصالح والتسامح بين أبناء الوطن الواحد يظهر حضارة وسمو أفراده بالتقدم والرقي والازدهار التي تحتاجها البشرية قاطبه، من تنميه وبناء نحو مستقبل أفضل، كذلك يرسخ الأمن والأمان والاستقرار بحيث يعيش الكل براحة واطمئنان خالية من النزاعات. 

التصالح والتسامح يولد العدل والمساواة بين أفراد المجتمع الواحد بجميع مشاربهم السياسية والفكرية والاجتماعية  ويحفظ الحقوق العامه والحقوق الخاصة ويحفظ الحريات العامة للشعوب على أن لا تتناقض هذه الحريات مع الدين الإسلامي الحنيف ، التصالح والتسامح هو دفن الحقد والكراهية بزرع المحبه والإخاء كي يسود التألف بين المجتمعات، التصالح والتسامح يجب أن يكون قول وفعل يلامس الواقع خالي من أي شوائب، لا أن يكون مهدئات أو مكر وخديعه، من هنا اقول ما أحوجنا كجنوبيين للتصالح والتسامح بحيث نستطيع من خلاله أن نشد من عزمنا ونوحد كلمتنا وتلتئم جروحنا ونحط أيدينا بأيدي بعضنا كي نعمل على توحيد هدفنا ونحصل على دولتنا المستقله على تراب أرضنا وننبذ الفرقه والشتات ولغة التخوين وندير شؤننا بعقولنا لا بأهوائنا 
نحاول أن نزرع قواسم مشتركه فيما بيننا وخاصة فيمن يخالفنا بالرؤى وتستمر قنواتنا مفتوحه للحوار من دون إغلاقها لأبسط الأمور، إذا أردنا بناء الوطن الجنوبي الفيدرالي علينا بالتصالح والتسامح بأسرع وقت، وما دون ذلك ضياع للوقت والإنسان والوطن، قال الحكماء من يزرع الورد يجني الازهار الجميله والروائح الزكيه، ومن يزرع الشوك يجني الفقر والشوك والجروح وسفاسف الأمور، والله من وراء القصد.